وافقت الحكومة الإيطالية الخميس على مرسوم جديد يهدف إلى قمع مهربي البشر وتشديد أحكام السجن ضدهم بهدف تجنب مآسٍ جديدة في البحر بعد مصرع 72 مهاجراً على الأقلّ الشهر الماضي.
وفي خطوة رمزية، اجتمعت الحكومة برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني في بلدة كاترو في كالابريا، قرب الموقع الذي غرق فيه قارب على متنه نحو 180 مهاجراً في 26 فبراير/شباط الماضي على بعد أميال قليلة من السواحل الجنوبية لإيطاليا.
وتعرضت حكومة ميلوني اليمينية لانتقادات لاذعة بسبب عدم تفعيلها قوات الإنقاذ في وقت قريب بما يكفي لتجنب غرق القارب، إلا أن وزارة الداخلية رفضت بشدة هذه الاتهامات.
وقالت ميلوني في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء: "نحن هنا لتأكيد أننا عازمون على منع المتاجرين بالبشر المسؤولين عن هذه المآسي".
وبموجب القواعد الجديدة، فإن المهربين الذين يتسببون في وفاة أو إصابات خطيرة لأكثر من مهاجر، معرَّضون للحكم بالسجن من 20 إلى 30 عاماً.
وأشارت ميلوني إلى أن مثل هذه الجريمة ستُلاحَق أيضاً خارج حدود إيطاليا.
ولفتت رئيسة الوزراء إلى أن "المرسوم الجديد سيعمل بدلاً من ذلك على تسهيل وتبسيط دخول المهاجرين النظاميين الذين دُرّبوا في بلدانهم، وستتاح لهم فرصة العمل في البلاد".
وتَحطَّم القارب بعد اصطدامه بالشعاب المرجانية وسط أمواج هائجة، حسب تقارير إخبارية إيطالية.
تأتي المأساة بعد أيام فقط من إقرار الحكومة اليمينية بقيادة ميلوني، قانوناً جديداً في البرلمان مثيراً للجدل بشأن إنقاذ المهاجرين.
ويجبر القانون الجديد سفن الإغاثة على محاولة إنقاذ واحدة فقط في كل مرة، وهو ما يقول منتقدوه إنه يهدّد بزيادة عدد حالات الغرق وسط البحر المتوسط، عند أخطر معبر في العالم للأشخاص الذين يلتمسون اللجوء إلى أوروبا.