جاوش أوغلو: نؤكد ضرورة تأمين عودة آمنة للاجئين السوريين إلى بلادهم. / صورة: AA (AA)
تابعنا

أكّد وزير الخارجية التركي، مولود جاوش أوغلو، ضرورة تأمين عودة آمنة للاجئين السوريين إلى بلادهم.

جاء ذلك في كلمة له، الخميس بالعاصمة أنقرة، خلال "اجتماع تقييم نهاية العام" الذي يتضمن فعاليات وزارة الخارجية التركية.

وأضاف الوزير أن النظام السوري يرغب في عودة السوريين إلى بلادهم، مؤكداً أنه "من المهم أن يجري ذلك بشكل إيجابي مع ضمان سلامتهم".

وفي سياق آخر، قال جاوش أوغلو إن بلاده أعلنت صراحة أن واشنطن "أخلّت التوازن بشأن اليونان وقبرص، وتقديمها هذا الكم من السلاح لأثينا مؤشر واضح على إخلالها به".

وفيما يخص الاجتماع الثلاثي في موسكو، بين وزراء دفاع ورؤساء استخبارات تركيا وروسيا وسوريا، وصفه جاوش أوغلو بـ"المباحثات المفيدة".

وأكد الوزير التركي ضرورة وأهمية التواصل مع النظام السوري لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين، ولضمان عودة آمنة للاجئين.

وأضاف أن تنظيم "YPG" الإرهابي (ذراع "PKK" في سوريا)، "خطر" يهدد بلاده، معتبراً أن تهديده لسوريا أكبر، لكونه يمتلك "أجندة انفصالية".

وفي سياق التواصل مع النظام السوري، قال جاوش أوغلو إن المرحلة التالية في خارطة الطريق، هي عقد اجتماع على صعيد وزيري خارجية البلدين، مبيناً أنه لم يجرِ بعد تحديد التوقيت بشأن ذلك.

ونفى الوزير التركي أن يكون قد جرى عقد لقاء مع رأس النظام السوري، مردفاً: "لم يجرِ لقاء مع الأسد على مستوى الوزير ولا على أي مستوى سياسي آخر."

جاوش أوغلو أكد مواصلة بلاده بحزم، مكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن الخلافات بين أنقرة ودمشق، حالت دون تأسيس تعاون بينهما في هذا المجال.

وأشار إلى إمكانية العمل المشترك مستقبلاً، في حال تشكلت أرضية مشتركة بين البلدين فيما يخص مكافحة الإرهاب.

وفيما يخص مطالب النظام بـ"خروج القوات التركية" من سوريا، قال جاوش أوغلو إن الغرض من وجود قوات بلاده هناك "هو مكافحة الإرهاب، لا سيما وأن النظام لا يستطيع تأمين الاستقرار".

وشدّد على أن تركيا تؤكد مراراً عزمها نقل السيطرة في مناطق وجودها حالياً، إلى سوريا حال تحقق الاستقرار السياسي وعودة الأمور إلى طبيعتها في البلاد، مجدداً احترام أنقرة لوحدة وسيادة الأراضي السورية.

وفي سياق متصل، قال جاوش أوغلو إن "النظام يرغب بعودة السوريين إلى بلادهم، وهذا ما نلمسه في تصريحاته. ومن المهم أن يجري ذلك بشكل إيجابي مع ضمان سلامتهم".

واعتبر الوزير التركي أنه من المهم أيضاً إشراك النظام الدولي والأمم المتحدة في موضوع عودة اللاجئين السوريين.

وحول ردود فعل المجتمع الدولي إزاء المباحثات بين أنقرة والنظام السوري، قال جاوش أوغلو إن هناك دولاً تؤيد هذا الأمر وترغب في تحوله إلى خطوات ملموسة، مقابل وجود أخرى معارضة له أو حذرة تجاهه.

وأشار جاوش أوغلو إلى أن التقدم المطلوب إحرازه لم يتحقق خلال اجتماعات أستانة واللجنة الدستورية بسبب تعنت النظام السوري، مؤكداً وجوب تفاهم النظام والمعارضة.

وأضاف: "نحن الضامن للمعارضة السورية، ولن نتحرك بما يعارض حقوقها، على العكس من ذلك فإننا نواصل مباحثاتنا للإسهام في التفاهم على خارطة الطريق التي يريدونها".

وفيما يخص قرار مجلس الأمن الدولي تمديد آلية المساعدات إلى شمال سوريا الذي سينتهي في 10 يناير/كانون الثاني القادم، أفاد الوزير التركي أن القرار سيجري تمديده 6 أشهر أخرى ما لم يكن هناك اعتراض.

وأردف: "لكننا دائماً على استعداد لبدائل لاحتمال عدم تمرير قرار مجلس الأمن الدولي"، مشيراً إلى أن العملية (تمديد القرار) تسير بشكل إيجابي.

وحول موقف الإدارة الأمريكية من اليونان وقبرص قال جاوش أوغلو إن الولايات المتحدة أخلّت بالتوازن عندما قدمت السلاح لأثينا، مضيفاً: "هم يقولون العكس، ولكننا ننظر إلى أفعالهم لا أقوالهم".

وتابع: "كذلك رفعوا حظر الأسلحة المفروض على الجانب الرومي في قبرص لمدة عام واحد".

العلاقات مع مصر

وعلى صعيد العلاقات مع مصر، قال جاوش أوغلو إن تباطؤ التطبيع مع القاهرة "ليس مصدره أنقرة".

وأضاف أن "وتيرة السرعة والبطء في التطبيع مع مصر، لا علاقة لها بالانتخابات المقبلة في تركيا".

ونفى الوزير التركي وجود أي مشاكل حالياً في مسار التطبيع بين أنقرة والقاهرة، مؤكداً مواصلة البلدين الحفاظ على مبدأ عدم المعاداة في المحافل الدولية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً