البرلمان المغربي يصوت على قرار المحكمة الدستورية بتعديل احتساب القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة (Others)

بهدف تحديث الإدارة المغربية، حسب ما بررت به الداخلية المغربية خطوتها تلك، وضعت هذه الأخيرة تعديلات على قانون الحالة المدنية، طارحة إياه للتداول بين ردهات البرلمان. هذا القانون الذي أتى بمستجدات كثيرة، منها ما أثار جدلًا كبيرًا. كما الحال في اعتراف أحد بنوده بحالة "الازدواجية الجندرية"، المعروفة اجتماعيًا بـ "الخنثى"، مانحاً إمكانية تغييرها الاسم والجنس الرسمي في البيانات الإدارية. إضافة إلى طرح قيود من جديد على أسماء المواليد الجدد، وإماكنية كتابة شهادات الحالة المدنية بالحرف الأمازيغي.

الإقرار بـ "الخنثى" وتحويل الجنس

بحسب ما جاء به قانون الحالة المدنية المغربي الجديد، في مادته 28 بأنه "التصريح بولادة الخنثى يدعم بشهادة طبية تحدد جنس المولود، ويعتمد عليها في تحرير رسم الولادة"، هكذا أتى أول قانون مغربي يعترف بإمكانية التحول الجنسي، ويتطرَّق بالتشريع إلى موضوع المصابين بـ"الازدواجية الجندرية".

في حين، ما يتطرق إليه النص، هو التحول الجنسي لدواع بيولوجية، أو كما يفسره الأطباء بحالة الاختلاف الخلقي للشكل الخارجي للأعضاء التناسلية عن شكلها الداخلي.بحيث يتضمَّن القانون اعترافاً قانونياً بهذه الحالة، وتشريع إمكانية تغييرها للجنس، بالتالي "إذا حدث تغيير على جنس الخنثى في المستقبل فيغير بمقتضى حكم صادر عن المحكمة المختصة"، يقر النص ذاته.

ومن شأن هذا النص أن يحدث تغييراً في تعامل القانون مع وضعية الخنثى، خاصة حالات الخنثى التي تسجَّل بجنس معين، ثم تتغير إلى جنس آخر، وتبقى أسماؤها بدون تغيير. فيما تعد هذه سابقة في القانون المغربي، كون مشرعه لم يتطرق قبلها إلى قضية التحول الجنسي، وقد أدرجها في باب ما يسميه "الشذوذ الجنسي"، رغم اختلاف المسألتين. هذا وما زال القانون الجنائي المغربي يجرِّم المثلية، ويعاقب عليها بالغرامة والعقوبة الحبسية.

قيود على الأسماء وإدماج الأمازيغية

هذا وحسب ما جاء به بلاغ الحكومة حول هذا القانون، فإنه يأتي وقف "توجيهات ملكية" تهدف إلى "تحديث الإدارة المغربية والرفع من مردوديتها، كما إلى تعميم الإدارة الإلكترونية التي ستمكن من تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية". إضافة إلى "التقليص من كلفة الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك للارتقاء بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب".

من جهة أخرى، أتى نصه بإجراءات تقيد مجدداً الأسماء المغربية، هكذا نص على رفض ربط الاسم بأي "كنية"، أو "صفة" مثل "مولاي" أو "سيدي" أو "للالة"، أو متبوعاً برقم أو عدد. الأمر الذي لقي استحساناً من جهات حقوقية، على اعتبار أن تلك الأسماء تكرس نوعاً من التمييز. هذا ما قاله عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، لصحيفة هيسبريس المغربية، بأن: "إلغاء هذه التوصيفات من التسمية في سجلات الحالة المدنية يعد تكريساً للمساواة، على الأقل في التسمية، لأن التوصيفات من قبيل مولاي، لالة أو سيدي، تعتبر توصيفات تمييزية"


وأضاف أن: "المراد من هذه الألقاب التشريفية، هو التذكير بالانتماء الطبقي للمولود، أو في بعض الحالات الإحالة على المحبة الكبيرة التي يحظى بها حامل اللقب"، مسجلاً أن "هذه التوصيفات حين يقترن اسم الطفل بها، تصبح مثيرة للحرج والرفض من لدن بعض الأطفال".

ونقلاً عن المصدر ذاته، هذه المرة على لسان الحقوقي مغربي، خالد البكاري، الذي اعتبر أن التمييز يحصل الآن، رافضاً أن تسحب أسماء من أشخاص ومواطنين لتحتكرها العائلة الملكية والعائلات "ذات النسب الشريف"، مشدداً على أنه "لا يمكن منعها لمولود وإباحتها لآخر".

TRT عربي
الأكثر تداولاً