يرى البعض أنّ أحد أسباب عدم ترميم ضريح الإمام الغزالي هو وجود ضريح آخر ينسب إلى العالم الإسلامي الكبير في مدينة طوس (twitter)
تابعنا

يحيي العالم الإسلامي في 19 ديسمبر/كانون الأوّل من كل عام، الذكرى السنوية لوفاة الإمام "أبو حامد محمد الغزالي" أحد كبار علماء العالم الإسلامي، والتي تصادف هذا العام الذكرى الـ910.

ولا يزال ضريح الإمام الغزالي (1058-1111)، ينتظر الترميم منذ اكتشافه عام 1995 في مدينة طوس بمحافظة خراسان رضوي شمال شرق إيران.

واكتسب الإمام الغزالي شهرة كبيرة في دراسة العلوم الشرعية الإسلامية والتصوّف والقضايا الأخلاقية، وعمل مدرساً بالمدرسة النظامية في بغداد، أشهر مؤسسة تعليمية في العصور الوسطى.

وفيما يحيي المسلمون الذكرى السنوية الـ910 لوفاة الإمام الغزالي في أجزاء كثيرة من العالم، لا يزال ضريح هذا العالم الجليل الذي عثر عليه في مدينة طوس التاريخية بإيران عام 1995 بانتظار الترميم.

وقال المرشد السياحي في مدينة طوس علي رحيمي، إنّ المسلمين من بلدان عديدة يأتون إلى المنطقة لزيارة ضريح الإمام الغزالي.

وأضاف لمراسل وكالة الأناضول، أنّ العديد من الأشخاص يأتون من تركيا وباكستان وغيرهما من البلدان الإسلامية، لزيارة ضريح الغزالي الذي لا يزال ينتظر الترميم رغم مضي 26 عاماً على اكتشافه.

بدوره، انتقد عبد العزيز سليمي، أحد علماء أهل السنة والجماعة في إيران، إهمال ضريح الإمام الغزالي وغيره من علماء ورجال الدولة السنة.

وقال: "ضريح الإمام الغزالي ليس الوحيد الذي يتعرّض للإهمال. جميع رجال الدولة والشخصيات التاريخية العائدة للعصر السلجوقي تتعرّض أضرحتهم للإهمال".

وأوضح أنّه من الآثار التي تتعرّض للإهمال "ضريح نظام الملك الطوسي (1018-1092) أشهر وزراء الدولة السلجوقية، ومؤسس المدرسة النظامية في بغداد ومؤلف كتاب سير الملوك (سياست نامه)".

فيما شدّد أبو الفضل مكرّمي، مدير منطقة طوس بوزارة التراث الثقافي والحرف اليدوية والسياحة الإيرانية، في تصريح لوسائل إعلام حكومية، على ضرورة ترميم ضريح الإمام الغزالي، بشكل ينسجم مع النسيج التاريخي والثقافي لمدينة طوس.

ضريح آخر يُنسَب للإمام الغزالي في طوس

ويرى البعض أنّ أحد أسباب عدم ترميم ضريح الإمام الغزالي هو وجود ضريح آخر ينسب إلى العالم الإسلامي الكبير في مدينة طوس.

ويقع الضريح الآخر في حديقة مدرسة الهارونية التي بُنيت في القرن الرابع عشر تخليداً لذكرى الخليفة العباسي الخامس هارون الرشيد (766-809)، بمدينة طوس، وقد ذكره مؤرخون ورحالة زاروا طوس وأقاموا فيها.

ويقول خبراء وعلماء من أهل السنة، ومسؤولون إيرانيون إنّ الضريح الموجود في حديقة المدرسة الهارونية ما هو إلّا مقام باسم الغزالي، وإنّ القبر الذي عُثِر عليه عام 1995، هو الضريح الحقيقي للعالم المسلم، وقد جرى تدميره خلال الغزو المغولي.

وتأييداً لذلك، قال إحسان زهراوندي، رئيس موقع التراث التاريخي والثقافي في طوس، لوسائل إعلام حكومية إيرانية، إنّ "الضريح الموجود في المدرسة الهارونية بُني قبل وفاة الإمام الغزالي، تخليداً لذكراه، وإنّ مكان الدفن الحقيقي يقع في الضريح الذي اكتُشف عام 1995".

TRT عربي - وكالات