اتسعت رقعة عمليات السرقة في العاصمة البريطانية لندن (Peter Nicholls/Reuters)
تابعنا

عاش نجم كرة القدم البرازيلي مدافع فريق أرسنال اللندني، لحظات عسيرة عندما عاد إلى منزله مساء 20 أغسطس/آب الماضي ليجد ثلاثة أشخاص في انتظاره أمام البيت، أحدهم مسلَّح بعصا بيسبول، طالبه بتسليم مفاتيح السيارة، قبل أن تنشب معركة بالأيدي دافع فيها اللاعب عن نفسه ولاذ بعدها اللصوص الثلاثة بالفرار.

فيما قُبض على المسلح الذي يُدعى عبدي موسى، ويبلغ من العمر 26 عاماً، بعد التعرُّف على هُويته من خلال بصمات الحمض الوراثي التي عُثر عليها في قبعة كان يلبسها وسقطت منه بسبب العراك. وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات بعد اعترافه بالسرقة وحيازة سلاح هجومي.

ونشر موقع "ديلي ميلي" مقطع فيديو يوثّق عراك نجم كرة القدم واللص الذي أراد سرقة سيارته. وعلّق مدرب فريق أرسنال الإسباني ميكيل أرتيتا على الحادثة قائلاً: "أظهر جابي كثيراً من الشخصية، كما ترى ردّ فعله على الفور. الفضل يعود إليه. بعد ذلك كان بخير".

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يُضطرّ فيها لاعب من أرسنال إلى مواجهة لصوص، إذ حاول مسلحان سرقة ساعات باهظة الثمن من المدافع سياد كولاسيناك ولاعب الوسط مسعود أوزيل عام 2019. فيما ليست هي حالة سرقة عرضية، بل تأتي ضمن موجة ارتفاع لهذا النوع من الجرائم في العاصمة لندن.

سرقات وقتل في وضح النهار

في نفس السياق عاشت عارضة الأزياء وابنة بطل سباق الفورميلا-1 السابق تمارا إكليستون، نهاية سنة 2019 تجربة مشابهة، إذ سُطيَ على منزلها وسُرقَت مصوغات بقيمة 66 مليون دولار. وقالت الضحية وقتها إنها "غاضبة ومنزعجة" مما حصل، مؤكدة للصحافة المحلية قيمة المسروقات.

ولا تقتصر عمليات السرقة هذه على المشاهير، ولا تنتهي عادةً بسلام كما حصل في الحالتين السابقتين، فقبل أسبوع نشر موقع "ذا هيندو" خبر مقتل مراهق من السيخ بعد أن تَلقَّى طعنات متعددة في أنحاء جسده، وقالت شرطة لندن إن الجريمة وقعت بدافع السرقة. وقال شهود عيان إن القاتل حاول سرقة حقيبة من ماركة "غوتشي" مقلَّدة كان الضحية يحملها.

ضحية أخرى سقطت بنفس الطريقة، الأمر يتعلق بسائق تاكسي لندني قضى نحبه طعناً بيد مجموعة من 6 مراهقين حاولوا السطو على حصيلة يومه. وحسب موقع "ذا ميرور" لم يكن السائق ضحيتهم الوحيدة، بل نفّذوا عدداً من عمليات السطو المسلح بين شهرَي يناير/كانون الأول وشباط/فبراير الماضيين، لكنهم انكشفوا بعد مقتل السائق وقُبضَ عليهم، ولا تزال محاكمتهم جارية.

اتساع رقعة الجرائم

حسب أرقام موقع "ستاتيستا" في الفترة ما بين 2019 و2021، عرفت لندن 62 ألف جريمة سطو وثّقتها شرطة المدينة، 22 ألفاً منها هذه السنة، في أعلى نسبة تحقّقها أعداد هذه الجرائم خلال السنوات العشر الأخيرة.

فيما يتهافت لصوص لندن على سرقة أجزاء السيارات الهجينة، خصوصاً مصفاة العوادم التي تحتوي على معادن أغلى من الذهب، إذ تزايد هذا النوع من السرقات في لندن وحدها من 154 جريمة سنة 2018 إلى 2600 سنة 2019، قبل أن تحقّق رقماً قياسياً في 2020 إذ وقع 12483 جريمة من هذا النوع، مما دفع شركة تويوتا المصنعة للسيارات إلى اتخاذ إجراءات للحد من تلك السرقات، على رأسها تخفيض أسعار مصفاة العوادم لكسر قيمتها السوقية.

كذلك يُقبِل لصوص لندن على سرقة الدراجات الهوائية، إذ سجّلَت ضاحية هاكني بداية هذه السنة 1750 جريمة من هذا النوع فقط بين شهرَي يناير/كانون الثاني وديسمبر/كانون الأول.

TRT عربي