أميرة ويلز الحسناء ديانا سبنسر    (Jim Bourdier/AP)

ولدت ديانا في عائلة سبنسر الإنجليزية النبيلة التي تعود إلى أصول مَلكيّة، وحصلت على تعليمها في إنجلترا وسويسرا، وكان جمالها وجاذبيتها قد جعلاها محط اهتمام الإعلام العالمي أثناء زواجها من أمير ويلز وبعده.

وشغلت حادث وفاتها الرأي العام البريطاني والدولي منذ وقوعه في 31 أغسطس/آب 1997، وسط ادعاءات استمرت نحو ربع قرن، تقول بأن قتلها كان مُدبَّراً بتنسيق جهازي المخابرات الإنجليزي والفرنسي.

من أميرة ويلز الحسناء؟

ولِدت ديانا في عائلة سبنسر الإنجليزية النبيلة التي تعود إلى أصول مَلَكيّة، وحصلت على تعليمها في إنجلترا وسويسرا، وبعد أن ورث والدها لقب "إيرل"، حصلت ديانا على لقب "الليدي" أي السيدة عام 1975.

وعُقِد زفاف الليدي ديانا على تشارلز فيليب أمير ويلز، في 29 يوليو/تموز 1981 في كاتدرائية القديس بولس، وقد لاقى حفل زفافهما إقبالاً جماهيرياً على شاشات التلفاز، إذ وصل عدد المشاهدين إلى 750 مليون مشاهد.

يذكر أن الأمير تشارلز فيليب هو الوريث الشرعي لعرش بريطانيا حالياً، باعتباره الابن الأكبر للملكة إليزابيث الثانية.

وعقب زواجها حملت ديانا عدة ألقاب مثل: أميرة ويلز، ودوقة كورنوول، وكونتيسة تشيستر، وبارونة رينفرو. وأنجبت من زواجها ولدين هما الأمير ويليام و الأمير هاري وهما في المركز الثاني والخامس على التوالي لتبوؤ العرش البريطاني.

وبصفتها أميرة ويلز، فقد تولَّت ديانا واجبات ملكية ونابت عن الملكة خارج البلاد، وعُرِف عنها دعمها للأعمال الخيرية. وتولَّت منذ عام 1989 رئاسة "مستشفى جريت أورموند ستريت" للأطفال، بالإضافة إلى دعمها العشرات من الأعمال الخيرية الأخرى.

وكان جمالها وجاذبيتها قد جعلاها محط اهتمام الإعلام العالمي أثناء زواجها وبعده، وانتهى زواجها بالانفصال في 28 أغسطس/آب 1996، وذلك عقب انتشار فضيحة عن علاقة زوجها تشارلز بامرأة من خارج العائلة الملكية تُدعى كاميلا باركر بولز، وتزوّج تشارلز كاميلا بالفعل عام 2005 بعد علاقة طويلة امتدت لما قبل معرفته بديانا.

وتوفيت الأميرة الحسناء بعد طلاقها من الأمير تشارلز بعام إثر حادث تصادم سيارة بالعاصمة الفرنسية باريس، إبان عودتها من عطلة رفقة عماد الفايد الشهير بـ"دودي"، نجل رجل الأعمال والملياردير المصري محمد الفايد مالك نادي "فولام" الإنجليزي سابقاً، الذي وافته المنية هو الآخر مع السائق إثر الحادث الأليم.

وانشغل الرأي العام البريطاني والدولي بذلك الحادث منذ وقوعه في 31 أغسطس/آب 1997، وسط ادعاءات بأن قتلها كان مُدبَّراً بتنسيق جهازي المخابرات الإنجليزي والفرنسي.

مكيدة شنعاء أم حادث مأساوي؟

عقب انفصال الأميرة ديانا عن زوجها أمير ويلز، مرّت بفترة اضطراب عاطفي حيث تعددت علاقاتها العاطفية في فترة وجيزة.

إذ ارتبطت بجرّاح القلب البريطاني-الباكستاني الشهير حسنت خان، والذي وُصِف بعد وفاتها من قبل صديقاتها المقربات بأنه "حُب حياتها"، لكن ديانا طالما أنكرت تلك العلاقة كلما سُئلت عنها من قِبل الصحفيين.

الأميرة ديانا برفقة عماد الفايد أثناء  قضاء عطلتهما بفرنسا (Flynet Pictures)

وفقاً لشهادة خان خلال التحقيقات التي أجريت بعد وفاة ديانا، صرّح بأنها قد أنهت العلاقة معه في لقاء جمعهم ذات مساء بشهر يونيو/حزيران 1997، بحديقة "هايد بارك" المجاورة لقصر "كنسينغتون".

وفي غضون شهر، بدأت ديانا في التعرّف على دودي الفايد، وذلك عندما قررت ديانا أخذ طفليها في نزهة صيفية "هامبتونز" و"لونغ آيلاند" بالولايات المتحدة الأمريكية، ولكن الأميرة عدلت عن الفكرة، وقررت قبول الدعوة المُقدمة إليها من قِبل الفايد لمرافقة عائلته في جنوب فرنسا حيث المقر المؤمّن بدرجة تتناسب مع وجود العائلة الملكية، لينفق الفايد عشرات الملايين لشراء يخت بلغ طوله 60 متراً لتسلية الأميرة ديانا وأبنائها.

وفي كتابه "يوم مصرع ديانا"، يروي الكاتب البريطاني كريستوفر أندرسون، أنه بعد إجراء تحقيق في علاقة ديانا بالفايد، تبيّن أن الأميرة الحسناء سعت من خلال علاقتها الجديدة إلى جعل حبيبها السابق حسنت خان أن يشعر بالغيرة.

ويروي أندرسون على لسان أصدقاء ديانا، أن "دودي" اشترى خاتماً تقدّر قيمته حينئذ بنحو 250 ألف دولار أمريكي، وكان ينتوي أن يقدمه لها ليلة الحادث لخطبتها، غير أنها كانت قد جهرت علناً لأصدقائها بنيتها المسبقة لرفض عرض الفايد.

ولم يُكتب لذلك الخاتم أن يُشهر، حيث توفيا بعد منتصف ليل الأحد 31 أغسطس/آب 1997 بعد حادث سيارة مروّع، ووسط حزن دفين، شاهد عشرات الملايين جنازة الأميرة ديانا، لتحقق أعلى نسب المشاهدة في تاريخ التليفزيون البريطاني، حيث بلغت نحو 32 مليون مشاهدة داخل بريطانيا وحدها، بينما شاهد الجنازة الملايين أمام الشاشات حول العالم.

واستمر الجدل قائماً حتى يومنا هذا، فيما أكّد محمد الفايد والد "دودي" عديد المرات أن نجله وديانا كانا في عداد المخطوبين، وندد بما اعتبره "مشاركة وعلم مسبق للأمير تشارلز بالحادث المدبّر".

شعبية منقطعة النظير

لا تزال أميرة ويلز الحسناء تحظى بشعبية واسعة رغم مرور قرابة ربع قرن على وفاتها.

وبعد عشرات الأفلام التي جسّدت سيرتها الذاتية، جرى إنتاج فيلم أمريكي حديث بعنوان "سبنسر" لعرض قصة حياة ديانا، ومن المقررّ أن يُعرض الفيلم، الذي أخرجه بابلو لاراين وقامت بدور البطولة فيه الفنانة الأمريكية كريستين ستيوارت، في 5 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري، وسط ترقّب الملايين لمشاهدته.

ومع حلول ذكرى وفاتها، تفاعل العديد من رواد مواقع التواصل الإجتماعي مجدداً مع قصة وتفاصيل مصرعها الأليم.

TRT عربي
الأكثر تداولاً