شركة غازبروم الروسية المالكة للعقد مع صربيا (TASS)
تابعنا

تنتظر صربيا القرار النهائي للاتحاد الأوروبي بشأن فرض عقوبات على نقل النفط الروسي عبر خط الأنابيب الأدرياتيكي.

وكانت كرواتيا قد طالبت في وقت سابق، بعدم إعفاء دول غرب البلقان من حزمة العقوبات الأخيرة.

وأدت الحزمة الثامنة من عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا إلى توتر العلاقات بين صربيا وكرواتيا. وزادت حدة التوترات بين الدولتين في اجتماع قمة "المجتمع السياسي الأوروبي" بالعاصمة التشيكية براغ.

فقد أعلنت كرواتيا، مجدداً، أنها ستوقف إيصال النفط الروسي عبر خط الأنابيب الأدرياتيكي إلى صربيا.

وجرى تأجيل القرار النهائي حتى 1 ديسمبر/كانون الأول القادم.

وبهذه الخطوة، تكون صربيا في وضع لا تُحسد عليه. حيث سيتعين عليها البحث عن بديل آخر.

"صربيا تجلس على كرسيين"

اعتبرت صربيا أن التحرك الكرواتي عمل عدائي صريح تجاهها، وهذا ما أكدته رئيسة الوزراء الصربية آنا برنابيتش في بيان قالت فيه إن "العقوبات ضد روسيا تحولت إلى عقوبات ضد صربيا".

وأضافت برنابيتش " هذا عمل عدائي صريح تجاه صربيا. لا يمكننا العثور على نفط أرخص من هذا، ومن الواضح أن العقود لا يجب احترامها أيضاً ".

وبدوره حذر الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش من وجود "رغبة في إيذاء صربيا".

ورد رئيس وزراء كرواتيا أندريه بلينكوفيتش على ذلك قائلاً بأن صربيا "لا يمكنها الجلوس على كرسيين".

وقال بلينكوفيتش "سيكون لدى صربيا النفط الروسي الرخيص الذي سيأتي إلى المواني الكرواتية، ويصل إليها عبر خط الأنابيب الأدرياتيكي.. سيكون لديهم نفط أرخص بفضل صفقتهم مع بوتين. وماذا سنكون هنا؟ نوعاً من الحمقى المفيدين؟".

عقود مع غازبروم الروسية

تملك صربيا عقوداً مع "خط أنابيب النفط الأدرياتيكي" (JANAF) لنقل كميات كبيرة من النفط.

وينص العقد على نقل 2.7 مليون طن من النفط في عام 2021، ونقل 3.2 مليون طن في عام 2022.

المالك المسيطر للعقد هو شركة غازبروم الروسية، وهذا من بين أحد الأسباب الرئيسية للعقوبات.

تشير أحدث البيانات المتاحة من المؤسسات المختصة إلى أن صربيا تنتج أقل من ثلث الكمية المطلوبة من النفط ، أي 26.10%. ويجري استيراد معظم الباقي من العراق، تليها روسيا (33٪) وكازاخستان (5-10٪).

وبسبب حقيقة أن العقد المملوك لشركة "غازبروم"، فإن السلطات الصربية تدرس منذ فترة طويلة خيار شراء الملكية من الشركة الروسية أثناء سريان العقوبات، ثم إعادتها إلى ملكيتها.

استثناء المجر وبلغاريا

ويذكر أنه جرى استثناء المجر وبلغاريا من مجموعة عقوبات الاتحاد الأوروبي الأخيرة ضد روسيا.

وينطبق الإعفاء على نقل النفط عن طريق البحر وفي حالة الحاجة الملحة، أي أن السعر الأعلى للنفط المتفق عليه من قبل الاتحاد الأوروبي لا ينطبق على هذا النقل.

وبالتالي، لن تواجه بلغاريا قيوداً فيما يتعلق بتشغيل مصفاة "لوك أويل" التي توجد بها المصفاة الرئيسية.

أرباح "خط أنابيب النفط الأدرياتيكي" (JANAF)

في الأشهر الستة الأولى من عام 2022 ، حقق "خط أنابيب النفط الأدرياتيكي" أرباحاً إجمالية قدرها 25.3 مليون يورو وصافي ربح قدره 20.7 مليون يورو.

ويمثل ذلك نسبة زيادة قدرها 15.7% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ويتمثل النشاط الرئيسي لخط الأنابيب في نقل وتخزين النفط ومشتقاته.

وتعود جذور شركة "JANAF" إلى عام 1974 في فترة يوغوسلافيا السابقة.

وقد شاركت كرواتيا والبوسنة والهرسك وصربيا في إنشاء خط أنابيب النفط في ذلك الوقت.

وتعهدت جميعها باستثمار مئات الملايين في ذلك الوقت، لكن ذلك كان كافياً لـ10% فقط من خط الأنابيب.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً