تم تحديد أهداف العملية كافة عقب عملية من الرصد والمتابعة أجرتها القوات المسلحة التركية وجهاز الاستخبارات طوال شهور.

وزير الدفاع التركي خلوصي أقار وعدد من قيادات القوات المسلحة يتابعون العملية (وزارة الدفاع التركية)   (AA)  
وزير الدفاع التركي خلوصي أقار وعدد من قيادات القوات المسلحة يتابعون العملية (وزارة الدفاع التركية)   (AA)   (وزارة الدفاع التركية)

في إطار عملية "المخلب – النسر" تم تنفيذ ضربات جوية هي الأكثر شمولاً خلال السنوات الأخيرة ضد تنظيم PKK الإرهابي، وغيره من التنظيمات الإرهابية في شمالي العراق. أسفرت هذه الضربات عن تدمير 81 هدفاً.

وقد أنهى جهاز الاستخبارات التركي عملياته التي استمرت شهوراً. وعبر قصف جوي مُركز، قامت القوات المسلحة التركية بقصف وتدمير أوكار الإرهاب بالمنطقة.

ولكن، كيف تم رصد وتحديد هذه الأهداف؟ وكيف تم الضغط على زر إطلاق العملية؟

قبل إطلاق العملية الحالية، رصدت القوات المسلحة التركية وجهاز الاستخبارات التركي في عملية مشتركة استمرت شهوراً، الأهداف التي سيتم التركيز عليها خلال عملية "المخلب – النسر" واحدة تلو الأخرى. وقد أولت العملية أهمية كبيرة إلى حماية أرواح المدنيين وعدم إلحاق أي ضرر بهم.وقد فشل تنظيم PKK الإرهابي في استخدام المدنيين كدرع واقٍ لعناصره في منطقتي سنجار ومخمور.

لا شك أن الطائرات المسيرة التركية قد لعبت دوراً حساساً في رصد الأهداف. وقد جرى تحديد الأهداف الـ81 التي استُهدفت من جانب فرق الاستخبارات والطائرات المسيرة. وعندما جرى التأكد من أن الأهداف تتبع PKK الإرهابي صدرت الأوامر بانطلاق المقاتلات F16 من سلاح الجو التركي.

تحديث متواصل للأهداف

وأما عن تفاصيل العملية فإن مراسل شبكة TRT بولنت تشولجو أوغلو يسردها وفق الآتي:

وجهت هذه العملية الجوية التي تعد الأكثر شمولاً في السنوات الأخيرة، ضربة قوية لتنظيم PKK وغيره من التنظيمات الإرهابية في شمالي العراق. فطوال العام الماضي، جرى توجيه ضربات قوية أيضاً لأوكار الإرهاب شمالي العراق عبر عمليات المخلب1، والمخلب2، والمخلب3. وخلال هذه العمليات تم تحييد أكثر من 700 عضو بالتنظيم الإرهابي.

وعبر قصف مركز من قبل الطيران الحربي التركي جرى تدمير ما تعرف بمقرات القيادة في جبل سنجار الذي يعد طريق عبور تنظيم PKK الإرهابي شمالي العراق.

وقد خضعت الأهداف المرصودة إلى تحديث متواصل. فتنظيم PKK الإرهابي كان يغير مواقعه باستمرار، خاصة في منطقة سنجار ومخمور، وكان ينقل ما يعرف بمقرات القيادة إلى أماكن مختلفة.

في البداية قام جهاز الاستخبارات التركي بتحديد الأهداف التي يستخدم الإرهابيون من أجلها المباني، وما تعرف بمقرات القيادة في الأماكن التي يتمركزون فيها. وبوتيرة متواصلة تمت مراجعة بيانات الأوكار الإرهابية والوضع الميداني الحالي للعناصر الإرهابية.

تحييد عدد كبير من الإرهابيين

واصلت الطائرات المسيرة التركية الحصول على صور مباشرة للأهداف. والطلعات الجوية استمرت أيضاً لآخر لحظة. وقد نجحت العملية الجوية في تدمير مراكز تدريب تنظيم PKK الإرهابي، ومخازن سلاحه وذخيرته، وبنية اتصالاته، والأبنية، والملاجئ، وأنظمة الصرف التي كان يستخدمها. وتم التوصل إلى معلومات تفيد بأنه جرى قصف ما تعرف بمقرات قيادة التنظيم الإرهابي طوال 40 دقيقة.

وعقب تلقيه ضربات قوية في مناطة سنجار ومخمور، بدأ تنظيم PKK الإرهابي في نقل المدنيين إلى المنطقة. وعندما رصدت الطائرات المسيرة هذا التحرك، اتخذت القوات المسلحة التركية قراراً بوقف العملية. لأن القوات المسلحة التركية تولي حساسية وأهمية كبيرة لحماية أرواح المدنيين. لقد تم استهداف وضرب81 هدفاً، لكن تم وقف العملية عند رصد تحرك التنظيم الإرهابي وعمله على استخدام المدنيين كدروع له.

وتواصل حالياً القوات المسلحة التركية وجهاز الاستخبارات التركي إحصاء عدد الإرهابيين الذين تم تحييدهم خلال العملية. وقد جرى التوصل إلى معلومات تفيد بوجود عديد من الإرهابيين في الأوكار الـ81 التي جرى قصفها.

ضربات متوالية لـPKK

- أصيب تنظيم PKK الإرهابي بصدمة كبيرة جراء القصف المتزامن الذي استهدف أوكاره في مناطق مخمور وسنجار، إضافة إلى جبل قنديل.

- جرى استهداف مخازن السلاح والزخيرة في جبل قنديل.

- تم تدمير مركز تدريب الطائرات المسيرة المفخخة في منطقة مخمور.

- جرى تدمير ما تعرف بمقرات القيادة في منطقة سنجار التي سعى التنظيم الإرهابي لتحويلها لتكون بمثابة وكر أساسي ثانٍ له بعد جبل قنديل.

دعم من عشائر العراق للعملية

العشائر العراقية المقيمة بالمنطقة أعلنت بياناً مشتركاً دعمت فيه العملية التركية. وقد شددت العشائر على ضرورة إخراج تنظيم PKK الإرهابي فوراً من المنطقة، نظراً لما يمثله من تهديدات على السكان. ولفتت العشائر إلى وجود سجون في سنجار تابعة لتنظيم PKK الإرهابي، يجرى فيها تعذيب النساء والأطفال.

المصدر: TRT عربي