أعلنت أستراليا عن حملة تهدف إلى منع الأستراليين من المشاركة في برامج ما يُعرف بسياحة التطوع التي تسيء للأطفال؛ لتصبح أول دولة في العالم تجرم الاتجار بالأيتام.

يفتقد العديد من دور الأيتام عبر العالم للبيئة المؤسسية التطويرية للأطفال
يفتقد العديد من دور الأيتام عبر العالم للبيئة المؤسسية التطويرية للأطفال (AA)

أطلقت أستراليا حملةً تهدف إلى منع الأستراليين من المشاركة في برامج ما يُعرف بسياحة التطوع التي تسيء للأطفال بدل مساعدتهم؛ لتصبح أول دولة في العالم تجرّم الاتجار بالأيتام.

وحسب دراسة أعدها مركز "ريثنك أورفانيج" فإن أكثر من 57 % من الجامعات الأسترالية تعلن عن أماكن لدور الأيتام، و14% من المدارس الأسترالية تقوم بزيارات، وأعمال تطوعية، أو جمع أموال لصالح مؤسسات خارج البلاد.

ووصفت السيناتورة الأسترالية ليندا رينولدز، في وقت سابق من العام الجاري، سياحة الأيتام بأنها "احتيال القرن الـ 21".

وقالت في حديث لها مع مؤسسة طومسون رويترز عن الحالة الشعورية التي تصيب الزوّار الأجانب بعد مساعدتهم للأيتام ومشاركة فعلهم الذي يعتقدون بأنه جيد عبر مواقع التواصل الاجتماعي بـ "فورة نشاط السُكر".

ولفتت رينولدز إلى أن الكثير منهم لا يعلم أن ما يقومون به من فعل جيد يغذي في الحقيقة صناعةً تقوم على استغلال الأطفال في العديد من البلدان حول العالم.

وتشرح السيدة تشلوي سيتر كبيرة المستشارين بشأن مكافحة الاتجار وسياحة التطوع في منظمة لوموس، وهي منظمة عالمية تستهدف حل مشكلة الأطفال الذين يعيشون في مؤسسات رديئة المستوى، حقيقة أن الأطفال يُستخدمون في جمع تبرعات مآلها إلى جيوب المسؤولين عن دور الأيتام.

ولا تنفي منظمة لوموس وجود دور أيتام ذات نية حسنة، إلا أنها تشير إلى قصور دورها في تطوير الأطفال بسبب البيئة المؤسسية التي تضرُّ تطورهم.

وتقول سيتر إن القانون الأسترالي سوف يساعد على كشف الاتجار في دور الأيتام، وتركيز الضوء عليه على المسرح الدولي.

وأكدت سيتر رغبة منظمة لوموس في أن تتبع الدول الأخرى إجراءات مشابهة لما قامت به أستراليا، وأن تضمن تشريعاتها المناهضة للعبودية مكافحةَ هذا النوع الشائن من الاتّجار بالأطفال، على حد وصفها.

ويٌعدّ الأطفال لدى كثير من الدول عالميّاً وجهات جذب سياحية، كما قالت وزيرة خارجية أستراليا، جولي بيشوب، في مارس/آذار الماضي.

ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، فإن الكثير من دور الأيتام تستخدم الأطفال في جمع تبرعات، عبر إجبارهم على تأدية عروض، أو اللعب مع المتبرعين المحتملين أو التفاعل معهم، لتشجيعهم على مزيد من التبرع.

ويأتي كثير من الأطفال الموجودين في دور للأيتام، في بلدان مثل نيبال وكمبوديا، من خلفيات اجتماعية فقيرة، وتقوم عائلاتهم بتسليمهم على وعد بأن يتلقوا تعليماً، ورعايةً وتغذيةً جيدة.

وتشير الأرقام إلى أن نحو 80 % من الأطفال، الذين يعيشون في دور للأيتام حول العالم، يكون أحد والدَيهم على الأقل على قيد الحياة.

يُذكر أن التقرير الأميركي للاتّجار الدولي بالبشر لعام 2018 قد ذكر أن الأطفال في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك المرافق التي تديرها الحكومة، يمكن أن يشكّلوا أهدافاً سهلة لتجّار البشر.

المصدر: TRT عربي - وكالات