قال ضابط الاستخبارات الأميركية السابق بوب باير إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تساعد في التغطية على مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. وأضاف "نحن نتجاهل دائما ما يجري في السعودية".

اعتصام أمام القنصلية السعودية في إسطنبول 
اعتصام أمام القنصلية السعودية في إسطنبول  (AFP)

لفت ضابط الاستخبارات الأميركية السابق، روبرت باير، إلى أن واشنطن خفّفت بشكل متعمد ردودها حول قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد تعهدت على لسان أكثر من مسؤول بمحاسبة جميع المسؤولين في قضية خاشقجي لكنها ربطت ذلك بضرورة الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع السعودية.

وفي حوار تلفزيوني أجرته معه شبكة CNN الأميركية، الثلاثاء، قال باير إن إدارة ترمب تساعد في التغطية على مقتل خاشقجي، وأضاف "نحن نتجاهل دائما ما يجري في السعودية، والطريقة التي تُدار بها السعودية اليوم".

وعلّق باير على تصريح سابق لترمب وصف فيه قتلة خاشقجي بأنهم "مجموعة مارقة" مفنداً ذلك بالقول إن "السعوديين ليس لديهم عمليات مارقة على الإطلاق، هذا الأمر لم يحدث أبداً".

وأوضح باير أن "الفرص التي يمكن تخمينها بنسبة 100% هي أنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي".

ووصف باير ولي العهد السعودي بـ"الاستبدادي"، مشيراً إلى أنّ "الخدمات الأمنية وبقية أركان الدولة في السعودية تحت سيطرته".

وفي السياق ذاته، أوضح ضابط الاستخبارات السابق أنّ البيت الأبيض لا يجد مخرجاً للسعودية من أزمة خاشقجي.

وقال "لدينا شخص مولع بالسيطرة يجلس في الرياض يسيطر على الدولة، ولم يفعل أي أمر هذا على الإطلاق في تاريخه".

ولفت باير إلى تخوف البيت الأبيض من انفجار في السعودية، على خلفية سياسات محمد بن سلمان، مضيفاً أن "السعودية بركان، والبيت الأبيض قلق من أن ينفجر هذا البلد، ماذا سنفعل في حال انفجاره؟".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الثلاثاء، أنّ العقيد السابق في المخابرات السعودية، ماهر عبد العزيز مطرب، أجرى اتصالاً بأحد المسؤوليين السعوديين عقب مقتل خاشقجي وقال له "أخبر سيّدك أن المهمة انتهت".

وقالت الصحيفة إن "المكالمة التي أجراها مطرب، وهو أحد السعوديين الـ15 الذين قدموا إلى إسطنبول لاغتيال خاشقجي، دارت باللغة العربية، وفسّرت أن المقصود بكلمة "سيدك" الواردة بالحوار الهاتفي هو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان".

وكانت الرياض قد اعترفت بعد 18 يوماً من الإنكار، بتورط أشخاص من دوائر الحكم في الجريمة، دون الكشف عن مصير الجثة أو تسليم المتهمين للمثول أمام القضاء التركي.

المصدر: TRT عربي - وكالات