يعد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح واحداً من أطول وزراء الخارجية العرب بقاء في المنصب، قبل تولِّيه رئاسة الوزراء في الكويت، ثم إمارة البلاد عام 2006.

أمير الكويت صباح الأحمد الصباح (91 عاماً) لا يزال يتلقى العلاج في الولايات المتحدة الأمريكية منذ يوليو/تموز الماضي
أمير الكويت صباح الأحمد الصباح (91 عاماً) لا يزال يتلقى العلاج في الولايات المتحدة الأمريكية منذ يوليو/تموز الماضي (AFP)

أعلن الديوان الأميري الكويتي عن وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الثلاثاء، عن عمر 91 عاماً.

وقال الديوان الأميري في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية: “ببالغ الحزن والأسى ننعى إلى الشعب الكويتي والأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم الصديقة، وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت“.

الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الأمير الخامس عشر لدولة الكويت، بويع أميراً لدولة الكويت في 29 يناير/كانون الثاني 2006.

ولد الأمير في 16يونيو/حزيران عام 1929، وهو الابن الرابع من الأبناء الذكور لأمير الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر الصباح.

يعد الأمير واحداً من أبرز الشخصيات على الساحة الكويتية منذ ما يقارب أربعة عقود.

بدأ عمله السياسي رئيساً لدائرة الشؤون الاجتماعية والعمل، ثم رئيس دائرة المطبوعات والنشر عام 1957.

بعد عام 1961، عُين عضواً في المجلس التأسيسي الذي أُسنِدت إليه مهمة صياغة دستور الكويت بعد الاستقلال.

أصبح وزيراً لأول مرة عندما تولى وزارة الإرشاد والأنباء عام 1962.

يعد واحداً من أقدم وزراء الخارجية العرب، إذ تولى منصب وزير خارجية الكويت لأول مرة في 28 يناير/كانون الثاني 1963، واستمر في تقلُّد المنصب في كل الوزارات اللاحقة حتى أبريل/نيسان 1991.

إضافة إلى عمله في وزارة الخارجية، أصبح وزيراً للإعلام بالوكالة مرتين في الفترة من 2 فبراير/شباط 1971 حتى 3 فبراير/شباط 1975، وبين عامَي 1981 و1982.

في عام 1992تولَّى منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، ثم أصبح في 13يوليو/تموز 2003، رئيساً لمجلس الوزراء.

تولى مقاليد الحكم في 29 يناير/كانون الثاني 2006، بعد نقل مجلس الأمة سلطات الأمير سعد العبد الله السالم الصباح إلى مجلس الوزراء بسبب أوضاعه الصحية، وبايعه أعضاء مجلس الأمة بالإجماع بعد اختياره من مجلس الوزراء لهذا المنصب، عقب تسلُّمه السلطات الأميرية.

سياسة الكويت الخارجية

حسب موسوعة ويكيبيديا، كان الشيخ صباح الأحمد أول من رفع علم الكويت فوق مبنى هيئة الأمم المتحدة بعد قبولها انضمام الكويت في 14 مايو/أيار 1963، إذ أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم (1872) بقبول دولة الكويت في عضوية المنظمة، لتصبح بذلك العضو رقم (111).

وفي ذلك اليوم التاريخي في مسيرة الكويت، خاطب الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلاً: "إن انتماء الكويت إلى النشاط الدولي يدل بوضوح على أن الاستقلال والعضوية في الأمم المتحدة ليسا نهاية في حد ذاتها، بل هما وسيلتان للمشاركة في المسؤولية لتحقيق حياة أفضل لشعبها وشعوب دول العالم".

وصفَهُ فؤاد بطرس وزير الخارجية اللبناني الأسبق في مذكراته، قائلاً: "إن الشيخ صباح الأحمد الصباح يتمتّع بقدرة فائقة على المناورة".

لقّب بـ"شيخ الدبلوماسيين العرب والعالم" و"عميد الدبلوماسية الكويتية والعربية".

تنمية الدول العربية

ومن خلال تولِّيه وزارة الخارجية، أصبح الشيخ صباح الأحمد رئيساً للجنة الدائمة لمساعدات الخليج العربي عام 1963.

قام بإعطاء المنح من دون مقابل للدول الخليجية والعربية، وقد امتد عمل اللجنة عندما تولى رئاستها إلى اليمن الجنوبي واليمن الشمالي وسلطنة عمان وجنوب السودان، وأنشأت الكويت مكتباً لها في دبي للإشراف على الخدمات التي تقدمها ومنها الخدمات الاجتماعية والتنموية، وحتى عام 1969 كان للكويت في الإمارات 43 مدرسة وما يقرب من 850 مُدَرِّساً ومُدَرِّسة تتولّى الكويت دفع رواتبهم بالكامل، وكانت الكويت تتكفّل بمصاريف هذه المدارس بما فيها الوجبات الغذائية التي تقدّم للطلاب، وقد ظلّت المقرّرات الدراسية الكويتية معتمدة في الإمارات لمدة، حتى بعد قيام الاتحاد.

وعندما عُهِدَ إليه بوزارة الإعلام من جديد إضافة إلى وزارة الخارجية، عمل على إنشاء محطة للإرسال الإذاعي في الشارقة، من أجل بث الإرسال الإذاعي في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، كذلك اهتم بإنشاء محطة إرسال تلفزيوني في دبي.

المصدر: TRT عربي - وكالات