شهد عدد من مساجد العاصمة السودانية الخرطوم، الجمعة، تظاهرات احتجاجية استجابة لدعوة من تجمع المهنيين السودانيين وتحالفات معارضة أخرى، في الوقت الذي أصدر فيه الرئيس البشير قرارات جمهورية تم بموجبها إحالة عدد محدود من ضباط الجيش للتقاعد وترقية آخرين.

السودانيون مستمرون في الاحتجاجات ضد الحكومة منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي
السودانيون مستمرون في الاحتجاجات ضد الحكومة منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي (AA)

قال شهود إن مئات المحتجين رددوا هتافات مطالبة بإسقاط الرئيس عمر البشير بعد انتهاء صلاة الجمعة في مسجد كبير بالقرب من العاصمة الخرطوم، مما دفع الشرطة لمواجهتهم بالغاز المسيل للدموع، حسب وكالة رويترز.

وقال شهود إن حشوداً أخرى تجمعت في عدة مناطق بالعاصمة الخرطوم بعد الصلاة. وفي حي بري هتف العشرات "الثورة خيار الشعب" و"يسقط بس" في إشارة إلى أن مطلبهم هو سقوط الرئيس البشير.

في الوقت الذي أصدر فيه الرئيس السوداني، الجمعة، "قرارات جمهورية تم بموجبها إحالة عدد محدود من ضباط الجيش إلى التقاعد، وترقية آخرين".

وجاء في بيان صادر عن الجيش أن "الترقيات شملت ضباطاً في رتب مختلفة"، ولم يشر البيان، في الوقت ذاته، إلى أعداد المحالين إلى التقاعد، أو الذين تمت ترقيتهم.

واعتبر الجيش أن القرارات "راتبة (روتينية) وتأتي وفق قانون القوات المسلحة السودانية، واللوائح المنظمة لخدمة وترقي ضباط الجيش".

وفي 26 فبراير/شباط الماضي أصدر الرئيس السوداني، القائد الأعلى للقوات المسلحة عمر البشير، مراسيم وقرارات جمهورية بتعديلات واسعة في قيادة الجيش، بعد أيام من إعلانه حالة الطوارئ في البلاد لمدة عام.

كما أقال الرئيس السوداني الحكومة المركزية وعين مسؤولين أمنيين محل حكام الولايات ووسّع صلاحيات الشرطة، ومنع التجمعات العامة دون تصريح.

ومنذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشهد مدن سودانية احتجاجات منددة بالغلاء، ومطالبة بتنحي البشير، صاحَبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 32 قتيلاً، وفق آخر إحصاء حكومي، فيما قالت منظمة العفو الدولية، في 11 فبراير/شباط الماضي، إن العدد بلغ 51 قتيلاً.

المصدر: TRT عربي - وكالات