أغلق محتجون عراقيون الطريق الرابط بين محافظتَي النجف وكربلاء بالسواتر الترابية، احتجاجاً على تكليف محمد علاوي بتشكيل الحكومة، وتعهدوا بعدم التراجع حتى يُلغى قرار التكليف.

احتجاجات واسعة في العراق رفضاً لتعيين محمد علاوي رئيساً للحكومة
احتجاجات واسعة في العراق رفضاً لتعيين محمد علاوي رئيساً للحكومة (AFP)

لليوم الثاني على التوالي صعّد متظاهرو العراق احتجاجاتهم ضد تكليف محمد توفيق علاوي تشكيل الحكومة الانتقالية خلفاً لحكومة رئيس الوزراء المستقيل من منصبه عادل عبد المهدي.

وكلّف الرئيس العراقي برهم صالح السبت، علاوي تشكيل الحكومة الانتقالية.

وأغلق محتجون غاضبون الأحد، الطريق الرابط بين محافظتَي النجف وكربلاء بالسواتر الترابية، احتجاجاً على تكليف علاوي تشكيل الحكومة، وتعهدوا بعدم التراجع حتى يُلغى قرار التكليف.

وقال أحد المتظاهرين لوكالة الأناضول، إن "الرئيس العراقي يتحمل كامل المسؤولية، كونه يعلم أن ساحات التظاهر وموقف المرجعية الدينية رافض تكليف أي شخصية شغلت في السابق منصباً حكومياً أو برلمانياً تشكيل الحكومة".

وأوضح أن "علاوي جاءت به الكتل السياسية لا ساحات التظاهر، والدليل أن تحالف الفتح وسائرون مع رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية هم من قرروا اختياره".

وفي محافظة الديوانية جنوبي البلاد، أغلق محتجون الأحد، طرقاً رئيسية في المحافظة، معلنين رفضهم تكليف علاوي تشكيل الحكومة .

وأغلق محتجو محافظة ذي قار (جنوب) جسر النصر الحيوي وسط مدينة الناصرية، ورددوا شعارات وهتافات تطالب البرلمان بعدم الانجرار وراء مخطط يراد منه الصدام بين قوات الأمن والمحتجين، عبر تمرير علاوي لرئاسة الحكومة.

وقال أحد منسقي احتجاجات ذي قار للأناضول، إن "المئات أغلقوا الأحد، جسر النصر بعد أن أعيد افتتاحه ليلة السبت، في تصعيد للاحتجاجات ضد تكليف علاوي؛ على الأحزاب السياسية التي كلفته أن تنظر إلى مصلحة البلاد لا إلى مصالحها".

وأوضح المصدر ذاته أن "ساحات الاعتصام شهدت الأحد، توافُد المئات من الطلبة تضامناً معنا، فالشعب اليوم قال كلمته لا لتكليف محمد توفيق علاوي رئاسة الحكومة".

وأبلغ شهود عيان في محافظة البصرة، مراسل الأناضول، بأن المئات من طلبة الجامعات والمدارس التحقوا اليوم بساحات الاعتصام معلنين رفضهم تولِّي علاوي رئاسة الحكومة.

وفي محافظة ديالى إلى الشرق من العراق، احتشد المئات من طلبة المدارس والجامعات وسط المدينة، معلنين رفضهم أي مرشح تابع للأحزاب تولِّي رئاسة الحكومة".

ومحمد علاوي سياسي شيعي علماني مستقل وليس من السياسيين المرتبطين بعلاقات وطيدة مع إيران كباقي الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد منذ 2003، لكنه لا يحظى بدعم المحتجين الذين يطالبون باختيار رئيس وزراء مستقل نزيه لم يتقلد مناصب رفيعة سابقاً وبعيد عن التبعية للأحزاب ولدول أخرى.

وكُلِّف علاوي بحقيبة الاتصالات لدورتين (2006-2007) و(2010-2012)، لكنه استقال في المرتين احتجاجاً على ما قال إنه تدخل في شؤون وزارته من جانب رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي.

كما يطالب المحتجون برحيل كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة ومحاسبتها، وهي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

المصدر: TRT عربي - وكالات