أقدم محتجون غاضبون على إضرام النار في مقارّ أحزاب بمحافظة الديوانية العراقية بعد الإعلان عن وفاة الناشط ثائر كريم الطيب في محافظة الديوانية.

صورة أرشيفية - محتجون في العراق يطالبون بإصلاحات
صورة أرشيفية - محتجون في العراق يطالبون بإصلاحات (AP)

ذكرت مصادر طبية عراقية الأربعاء، أن الناشط ثائر كريم الطيب توُفي بعد أيام من إصابته بانفجار عبوة لاصقة وُضعت أسفل سيارته في محافظة الديوانية جنوبيّ البلاد.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر طبي قوله إن الناشط توُفّي في الساعات الأولى من فجر الأربعاء، في مستشفى الديوانية، متأثراً بجراح أصيب بها قبل 9 أيام نتيجة استهدافه بعبوة ناسفة في الديوانية.

وأمام المستشفى المذكور تَجمَّع عشرات من المتظاهرين تمهيداً لتشييعه إلى مثواه الأخير، وسط موجة غضب وحزن شديدين في المحافظة بعد انتشار خبر وفاته.

وكان الناشطان علي حمزة المدني، من سكان محافظة بغداد، وثائر كريم الطيب، من سكان الديوانية، تعرَّضَا لمحاولة اغتيال بعبوة ناسفة في سيارة كانا يستقلانها في الديوانية في 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري، مما أدى إلى إصابتهما بجروح، حسب بيان للمفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق.

ويتعرض ناشطون في الاحتجاجات لهجمات منسقة، من قبيل عمليات اغتيال واختطاف وتعذيب في أماكن سرية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أكثر من شهرين، لكن وتيرة الهجمات تصاعدت بصورة كبيرة منذ الأسبوع الماضي.

وعقب الإعلان عن وفاة الناشط الطيب، أقدم محتجون غاضبون على إضرام النار في مقار أحزاب بمحافظة الديوانية.

وقال مصدر في الحراك الشعبي للأناضول، إن "متظاهرين غاضبين أضرموا النيران في مقارّ تابعة لحزب الدعوة وتيار الحكمة ومنظمة بدر وعصائب أهل الحقّ، في محافظة الديوانيةفجر اليوم، بعد انتشار خبر وفاة الناشط ثائر كريم الطيب في مشفى الديوانية متأثراً بجراحه جراء محاولة اغتياله".

ودعت تنسيقيات الحراك الشعبي في العراق إلى قطع الطرق الرئيسية في بغداد، ردّاً على وفاة الناشط الطيب.

وفي سياق متصل قال مصدر أمني إن عشرات من المتظاهرين قطعوا طريق سريع محمد القاسم وسط بغداد، احتجاجاً على اغتيال الطيب، فيما ذكرت مصادر أن متظاهرين في محافظة النجف قطعوا صباح الأربعاء عدداً من الطرق الرئيسية في المحافظة لذات السبب.

وتعهدت الحكومة مراراً بملاحقة المسؤولين عن هذه العمليات، لكن دون نتائج تُذكر حتى الآن.

ويتهم ناشطون مسلحي فصائل مقربة من إيران بالوقوف وراء هذه العمليات، في حين تقول الحكومة إنهم "طرف ثالث" دون تحديد هُويته على وجه الدقة.

ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 497 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح.

والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل الحشد الشعبي لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع أحزاب حاكمة في بغداد، لكن الحشد الشعبي ينفي أي دور له في قتل المحتجين.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وإهدار أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

المصدر: TRT عربي - وكالات