يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أسبوعاً حافلاً بالإفادات ضدّه على خلفية فضيحة ما جرى خلال المكالمة الهاتفية مع الرئيس الأوكراني، فما آخر تطورات استماع الكونغرس إلى الشهود، وردّ ترمب؟

ترمب قد يدلي شخصيّاً بإفادته في التحقيق حول المكالمة الهاتفية مع نظيره الأوكراني
ترمب قد يدلي شخصيّاً بإفادته في التحقيق حول المكالمة الهاتفية مع نظيره الأوكراني (Reuters)

ردّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الشهود المستمرين في الإدلاء بشهاداتهم في جلسات علنية في مجلس النواب هذا الأسبوع في قضية عزله بتهمة إساءة استخدام منصبه، بعد إضافة شهادتين جديدتين لشاهدين اطّلعا بشكل مباشر على المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأمريكي مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، محور التحقيق الرامي إلى عزل الرئيس.

ترمب ينكر

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الثلاثاء، الجلسات العلنية التي يعقدها مجلس النواب بشأن مساءلته بهدف عزله، بأنها "عار" و"إحراج" للشعب، ولكنه قال إن الأمر يعود إلى الأمريكيين في إصدار حكمهم على إفادات الشهود.

وقال ترمب إنه لا يعرف أحداً من الشهود الرئيسيين الذين أدلوا بأقوالهم الثلاثاء، والذين وصفهم من قبل بأنهم "ليسوا من معارف ترمب على الإطلاق". وسبق أن شنّ الرئيس الأمريكي هجمات عبر تويتر على عديد من الموظفين الحكوميين الأمريكيين الذين أدلوا بشهاداتهم في التحقيق.

وكان اللفتنانت كولونيل ألكسندر فيندمان كبير خبراء مجلس الأمن القومي الأمريكي في شؤون أوكرانيا وجنيفر وليامز مساعدة مايك بنس نائب الرئيس، من بين أربعة شهود أدلوا بأقوالهم أمام مجلس النواب يوم الثلاثاء في التحقيق المتواصل الذي يقوده الديمقراطيون.

وقال ترمب للصحفيين في البيت الأبيض خلال اجتماع لإدارته "ما يجري عار وإحراج لشعبنا"، "إنها عملية احتيال كبيرة".

وأوضح: "لم أرَ مطلقاً هذا الرجل وأعرف الآن إنه يرتدي زيه العسكري عندما يذهب. لا أعرف فيندمان على الإطلاق". وأضاف إنه شاهد جزءاً من شهادته، وأضاف "سأترك الناس يقررون موقفهم".

قائلاً: "لم أسمع قط عن أي من هؤلاء الأشخاص أكثر من أنني رأيت واحداً منهم أو اثنين مرتين، فهم سفراء".

مزيد من الشهود ضدّ ترمب

واستمع مجلس النواب الأمريكي الثلاثاء إلى شاهدين اطّلعا مباشَرةً على المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأمريكي مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، محور التحقيق الرامي إلى عزل دونالد ترمب، وقالا إنهما كانا مفاجأَيْن وقلقين إزاء طلب سيد البيت الأبيض فتح تحقيق بحقّ جو بايدن.

وقال الشاهد اللفتنانت كولونيل ألكسندر فيندمان إنه شعر بقلق بالغ إزاء ما سمعه خلال المكالمة وإنه أبلغ "بدافع الواجب" محامي مجلس الأمن القومي بالمحادثة "غير اللائقة".

من جهتها، قالت الشاهدة جينيفر وليامز، وهي معاونة لنائب الرئيس مايك بنس، إن إشارة ترمب إلى بايدن في المكالمة الهاتفية التي أجريت مع الرئيس الأوكراني في 25 يوليو/تموز كانت "غير اعتيادية" لناحية غوصها في شؤون السياسة المحلية الأمريكية.

وإلى جانب وليامز وفيندمان، وهو مسؤول في مجلس الأمن القومي، أدلى شاهدان رئيسيَّان بإفادتيهما في اليوم الثالث من جلسات الاستماع في التحقيق الرامي إلى كشف ما إذا استغل ترمب منصبه الرئاسي لغايات شخصية.

ويسعى الديمقراطيون إلى إثبات أن ترمب سعى لربط تقديم مساعدة عسكرية لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار وزيارة لزيلنسكي إلى البيت الأبيض بحصوله على تعهُّد من الرئيس الأوكراني بفتح تحقيق بحق بايدن، نائب الرئيس السابق، وابنه هانتر الذي شغل سابقاً منصب عضو في مجلس إدارة شركة نفطية أوكرانية.

ويواجه ترمب أسبوعاً حافلاً بالإفادات ضدّه على خلفية فضيحة ما جرى خلال المكالمة الهاتفية مع الرئيس الأوكراني.

لكن الرئيس الأمريكي في خطوة مفاجئة تَصدَّى لاحتمال أن يصبح ثالث رئيس للولايات المتحدة يواجه إجراءات عزل بقوله الإثنين إنه قد يدلي شخصيّاً بإفادته في التحقيق.

ومن المقرَّر أن يُدلِي تسعة مسؤولين بإفاداتهم في جلسات علنية في مجلس النواب هذا الأسبوع.

المصدر: TRT عربي - وكالات