أعلنت سلطة الانتخابات الجزائرية فوز رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون بانتخابات الرئاسة الجزائرية بعد حصوله على 58% من الأصوات، بينما حل المرشح عبد القادر بن قرينة ثانياً وعلي بن فليس ثالثاً.

السلطة المستقلة للانتخابات أعلنت فوز عبد المجيد تبون في السباق الرئاسي
السلطة المستقلة للانتخابات أعلنت فوز عبد المجيد تبون في السباق الرئاسي (Reuters)

أعلنت السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر الجمعة، فوز رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون بانتخابات الرئاسة الجزائرية بحصوله على 58% من أصوات الناخبين الجزائرين.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لرئيس سلطة الانتخابات محمد شرفي، أعلن فيه فوز تبون بمنصب رئيس الجزائر، بينما حل المرشح عبد القادر بن قرينة ثانياً، والمرشح علي بن فليس ثالثاً، ويُتوقع إعلان المجلس الدستوري النتائج النهائية للانتخابات خلال أسبوع.

وكانت حملة تبون أعلنت مساء الخميس، فوزه في الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة بنسبة 64% من الأصوات، في وقت قال مرشحون آخرون بوجود دور ثانٍ للسباق.

🔴 هذه هي النتائج النهائية للاستحقاق الرئاسي 12 ديسمبر 2019. #الجزائر_تنتخب

Posted by ‎وكالـــــة الأنبــــــاء الجزائـريـــــة‎ on Friday, 13 December 2019

كما أعلنت سلطة الانتخابات الجزائرية أن نسبة المشاركة في الاقتراع الرئاسي بلغت 39.8% في الداخل والخارج بعد غلق مراكز الاقتراع.

والخميس أُجريت في الجزائر سادس انتخابات رئاسية وأول انتخابات بعد الإطاحة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في ظروف خاصة وفي ظل انقسام بين مؤيدين ورافضين لها.

وتعيش الجزائر منذ 22 فبراير/شباط الماضي، أزمة سياسية معقدة ومسيرات شعبية مستمرة كل أيام الجمعة والثلاثاء تطالب بالتغيير الجذري للنظام.

مَن عبد المجيد تبون؟

وُلد تبون في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1945، بمنطقة المشرية ولاية (محافظة) النعامة، وتَخرَّج في المدرسة الوطنية العليا للإدارة، اختصاص الاقتصاد والمالية.

وقضى أقصر فترة لرئيس وزراء في تاريخ البلاد، إذ لم يتجاوز مكوثه في المنصب 90 يوماً، إذ عين في مايو/أيار 2017، وأقيل في أغسطس/آب من العام نفسه، على خلفية صراع قوي مع كبار رجال الأعمال.

جاء ذلك على خلفية إعلانه فصل المال عن السياسة، والحد من نفوذ رجال أعمال مقربين من محيط الرئيس السابق، وبدأ إجراءات فعلية عبر فتح ملف الضرائب والمشروعات غير المنجزة.

وقدّم تبون خلال حملته الانتخابية برنامجاً يحوي 54 تعهُّداً، نفى فيها أنه يسعى للانتقام من رموز ورجال أعمال من النظام السابق، كانوا وراء إقالته من رئاسة الحكومة.

وتماهت هذه التصريحات مع أخرى لقائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح قبل أسابيع، بأن "الرئيس القادم سيكون سيفاً على الفساد والمفسدين".

وعلى المستوى الخارجي أعلن تبون المحافظة على ثوابت السياسة الخارجية للبلاد، مثل عدم التدخل في شؤون الدول، والتوجه الإفريقي لها باعتبار إفريقيا عمقاً استراتيجيّاً، كما أطلق تصريحات نارية ضدّ المستعمر القديم فرنسا.

وكان آخر تصريح له الخميس في أثناء إدلائه بصوته عندما تَوعَّد أطرافاً في فرنسا بـ"دفع الثمن غالياً"، بسبب تورُّط جهات رسمية، حسب تصريحه، في تشجيع اعتداء رافضين للانتخابات على ناخبين جزائريين قصدوا مراكز دبلوماسية في باريس للتصويت.

وجاء إعلان فوز تبون بالرئاسة مع الموعد الأسبوعي للتظاهرات الرافضة للانتخابات والمطالبة بتغيير جذري للنظام، لكن الرجل تَعهَّد بفتح حوار مع الجميع لتجاوز الأزمة، في وقت يُعتبر فيه أن الحراك الشعبي الأصلي خلال الأسابيع الأولى للانتفاضة كانت مطالبه شرعية، لكنه انحرف في الفترة الأخيرة إلى مهاجمة المؤسسات.

المصدر: TRT عربي - وكالات