ساهمت "انتفاضة الحجارة"  في وضع القضية الفلسطينية على الأجندة السياسية الدولية (وسائل التواصل)
تابعنا

تُعدّ الانتفاضة الفلسطينية الأولى من أهمّ محطات النضال الشعبي الفلسطيني، منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، عام 1967.

أبرز محطات النضال الشعبي منذ عام 1967، وحتى الآن:

هبة القدس عام 1967

اندلعت في أواخر يوليو/تموز لعام 1967، كرد فعل على النية الإسرائيلية بنقل الإدارة المدنية بما فيها المسجد الأقصى، من وزارة الدفاع إلى وزارة الأديان، ما أثار غضب الفلسطينيين الذين اعتبروا هذا القرار بدءاً لتهويدها، ونزع الهوية العربية الإسلامية عنها.

شملت الهبة إضرابات ومواجهات شعبية، وعمليات عسكرية فردية ومحدودة، وكان من أبرز أشكال الاحتجاج تشكيل الهيئة الإسلامية العُليا في القدس والضفة في 24 يوليو/تموز 1967 من ذات العام.

كان من نتائج ذلك إعادة إدارة المسجد الأقصى لوزارة الدفاع، ونزع الشرعية الدينية والسياسية لسيطرة إسرائيل على المدينة والمسجد، وتأكيد الحكم العسكري على إدارته.

يوم الأرض

تعود أحداثه لـ30 مارس/آذار لعام 1976، كرد فعل على مصادرة إسرائيل، نحو 21 ألف دونم من أراضي الجليل والمثلث (شمالي إسرائيل)، والنقب (جنوب).

أشكال المواجهة: إعلان الإضراب الشامل الذي واجهته إسرائيل بقوة، وانطلاق التظاهرات التي قمعتها إسرائيل وتسببت بمقتل 6 فلسطينيين، فضلاً عن إعلان الإضراب التضامني في كل من مدن الضفة وغزة.

أبرز النتائج: تمثلت بالإنجاز الرمزي وإحياء الاعتبار بقيمة الأرض في الوعي الفلسطيني، والقدرة على خلق ردة فعل شعبية في معظم الأراضي المحتلة، ضد الإجراءات الإسرائيلية.

انتفاضة الحجارة

يُطلق عليها اسم الانتفاضة الفلسطينية الأولى، تعود أحداثها لـ9 ديسمبر/كانون الثاني لعام 1987، كرد فعل على حادث دهس سائق شاحنة إسرائيلي مجموعة من العمّال الفلسطينيين، على حاجز بيت حانون (إيرز)، شمالي غزة، في 8 ديسمبر، ما أسفر عن مقتل 4 منهم آنذاك، واستمرت 6 سنوات.

أشكال المواجهة: مواجهات دامية بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، انطلقت من مخيم جباليا للاجئين، شمالي غزة، وامتدت لمختلف مناطق القطاع، والضفة.

استخدم الفلسطينيون الحجارة فيما ردت قوات الجيش عليهم بإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل 1162 فلسطينياً حسب البيانات الرسمية.

ساهم ذلك في وضع القضية الفلسطينية على الأجندة السياسية الدولية، وانتهت الانتفاضة بتوقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

هبّة النفق

تعود أحداثها لـ25 سبتمبر/أيلول لعام 1996، إذ أُعلِن فتح إسرائيل نفقاً بطول 450 متر أسفل المسجد الأقصى، واستمرت 6 أشهر.

بعد ذلك دعا الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى مواجهة العدوان، فانطلقت التظاهرات الشعبية في معظم الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وتخللتها اشتباكات مع قوات الجيش الإسرائيلي، أسفرت عن استشهاد 63 فلسطينياً.

حملت الهبّة دلالة على أن المقاومة الشعبية ما زالت حاضرة للدفاع عن المقدّسات والحقوق التاريخية، وأنّ مسار التسوية السياسي لم يمنع استمرار المقاومة.

انتفاضة الأقصى

يُطلق عليها اسم الانتفاضة الفلسطينية الثانية، إذ اندلعت في 28 سبتمبر/أيلول لعام 2000 مع اقتحام أرييل شارون، زعيم حزب الليكود الإسرائيلي حينهت، المسجد الأقصى، وبدأت في محيط المسجد وانتقلت بعد أيام إلى الضفة وغزة.

انتهت الانتفاضة، عام 2005، بعد تراجع فعالياتها في الضفة الغربية، وانسحاب إسرائيل من مستوطنات قطاع غزة.

وحسب بيانات رسمية فقد قتلت إسرائيل منذ بدء الانتفاضة وحتّى نهاية 2004 نحو 3712 فلسطينياً.

أشكال المواجهة: بدأت باشتباكات جماهيرية شعبية بين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين، بوسائل المقاومة الشعبية، قابلها الجيش الإسرائيلي بالرصاص الحي والقذائف ما أسفر عن استشهاد العشرات بشكل يومي، وإصابة المئات، وهو ما تسبب بعسكرة الانتفاضة إذ جرى تفعيل وتشكيل أجنحة عسكرية للفصائل الفلسطينية، انخرطت في الصراع ونفذت عمليات هجومية على المستوطنات ومواقع الجيش، وعمليات تفجيرية داخل إسرائيل.

أبرز النتائج: إعطاء القضية الفلسطينية زخماً عربياً ودولياً، حيث أُعلِن عام 2002 عن المبادرة العربية، ومن ثم الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، وتطوير قدرات المقاومة العسكرية في غزة.

انتفاضة القدس 2015

اندلعت بداية أكتوبر/تشرين الأول لعام 2015، رداً على تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، تزامناً مع الحظر الإسرائيلي لوجود المرابطين والمرابطات فيه.

أشكال المواجهة: نفّذ فلسطينيون في مدينة القدس، والضفة، عمليات فردية مُسلّحة ضد مستوطنين، فضلا عن تنفيذ عمليات طعن ودهس، بالتزامن مع احتجاجات ومظاهرات في القدس، ومناطق مختلفة من الضفة، ردت عليها قوات الجيش الإسرائيلي بالقوة المفرطة، ما أسفر عن مقتل عشرات الفلسطينيين.

هبّة باب الأسباط

أبرز النتائج: أعادت الهبّة القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام الدولي، حيث بدأت عدد من الدول الكُبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، والأمم المتحدة، التحرك لتهدئة الأوضاع، وخروج تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين في العواصم الغربية.

أشكال المواجهة: أخذ الاحتجاج شكل المقاومة الشعبية (السلمية)، حيث تجمهر الفلسطينيون لأداء كافة الصلوات بمحيط المسجد الأقصى، والاعتصام الشعبي وترديد الهتافات الثورية، تخللها مواجهات وإطلاق نار من الجيش الإسرائيلي، ما أسفر عن مقتل 4 فلسطينيين.

أبرز النتائج: فكّكت إسرائيل في 25 من ذات الشهر، البوابات الالكترونية، ما اُعتبِر نصراً للفلسطينيين.

هبّة باب العامود

اندلعت شرارة الهبة في 13 أبريل/نيسان لعام 2021، حين قررت إسرائيل منع وجود الفلسطينيين في ساحة باب العامود، بالتزامن مع دعوة جماعات إسرائيلية متطرفة إلى "حرق العرب"، وتنفيذ اقتحامات للمسجد في الـ28 من نفس الشهر، وما تلاه من محاولة إسرائيلية لإخلاء عائلات فلسطينية من بيوتها في حي الشيخ جراح وتسليمها للمستوطنين.

أشكال المواجهة: بدأت المواجهات والاشتباكات في مدينة القدس بين الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي، لتصل لاحقاً غزة ومدن ال ضفة، حيث أُطلقت صواريخ من قطاع غزة تجاه المستوطنات الإسرائيلية، قبل أن تطلق الفصائل الفلسطينية في 10 مايو/أيار 2021 صواريخ على مدينة القدس ردا على الانتهاكات، لتتدحرج آنذاك المواجهة إلى عدوان إسرائيلي استمر 11 يوماً على الأراضي الفلسطينية المحتّلة، وتركّز في غزة وأسفر عن مقتل 262 فلسطيناً في غزة والضفة والقدس.

النتائج: في 25 أبريل/نيسان انسحبت قوات الجيش الإسرائيلي من باب العامود، وشرع الفلسطينيون في إزالة الحواجز الحديدية من ساحات باب العامود.

وفي 20 مايو/أيار، جرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار متبادل ومتزامن بين الفصائل في غزة وإسرائيل، بوساطة مصرية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً