أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن رئيس مجلس الأمن القومي مائير بن شبات، سيسافر على رأس وفد إلى الإمارات الأسبوع المقبل، لدفع اتفاق التطبيع، فيما أعلن البيت الأبيض أن جاريد كوشنر سيكون على رأس وفد سيرافق مسؤولين حكوميين إسرائيليين إلى الإمارات.

نتنياهو يقول إن وفداً إسرائيلياً سيزور أبو ظبي الأسبوع القادم لدفع اتفاق التطبيع
نتنياهو يقول إن وفداً إسرائيلياً سيزور أبو ظبي الأسبوع القادم لدفع اتفاق التطبيع (Reuters)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء، أن رئيس مجلس الأمن القومي مائير بن شبات سيسافر على رأس وفد إلى الإمارات الأسبوع المقبل، لدفع اتفاق التطبيع.

وقال نتنياهو في بيان: "وجهت رئيس مجلس الأمن القومي إلى السفر على رأس وفد إسرائيلي مهني إلى الإمارات لإجراء محادثات الأسبوع المقبل".

وأضاف: "سيعمل هذا الوفد جنباً إلى جنب مع فريق أمريكي وفريق موازٍ من الإمارات لتعزيز السلام والتطبيع بين إسرائيل والإمارات".

ومجلس الأمن القومي هو هيئة استشارية لرئيس الوزراء والحكومة في القضايا والشؤون الأمنية، وبخاصة ما يتعلق بالأمن القومي العام لإسرائيل.

من جانبها، قالت هيئة البث الرسمية إن بن شبات ومسؤولين إسرائيلين آخرين سينضمون إلى الوفد الأمريكي الذي سينطلق الأسبوع المقبل من تل أبيب إلى أبو ظبي.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس محادثة هاتفية هي الأولى من نوعها مع وزير الدولة لشؤون الدفاع الإماراتي محمد بن أحمد البواردي، تركزت حول التعاون الأمني بين البلدين.

وقال بيان لغانتس، إنه تحدث مع الوزير الإماراتي حول "الحاجة إلى دفع اتفاق التطبيع الذي يؤسس بما في ذلك للعلاقات الأمنية بين البلدين"، حسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وأبلغ غانتس البواردي أنه يتطلع إلى لقائه في إسرائيل أو في الإمارات، في أسرع وقت ممكن، حسب المصدر ذاته.

في سياق متصل، قالت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) إن الاتصال "تركز على معاهدة السلام الإماراتية-الإسرائيلية".

ولفتت إلى أن غانتس والبواردي "أعربا عن قناعتهما بأن هذه المعاهدة ستعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة وتمثل خطوة إيجابية في هذا الاتجاه".

وأشارت إلى أن الوزيرين الإماراتي والإسرائيلي أعربا عن تطلعهما إلى "تعزيز قنوات التواصل وتأسيس علاقات ثنائية راسخة لما يعود بالخير للبلدين والمنطقة".

وكانت وثيقة صادرة عن وزارة الاستخبارات الإسرائيلية كشفت أن اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات يمهد لتكثيف التعاون العسكري بينهما في البحر الأحمر، حسب ما نشرت هيئة البث الرسمية في 18 من الشهر الجاري.

ويذهب مراقبون إلى أن إسرائيل تتحرك بكثافة، لا سيما عبر دول في منطقة القرن الإفريقي أبرزها إثيوبيا، لمنع تحول البحر الأحمر إلى "بحيرة عربية أو إسلامية".

من جانبه، أعلن البيت الأبيض أن كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وصهره جاريد كوشنر سيكون على رأس وفد سيرافقون مسؤولين حكوميين إسرائيليين إلى الإمارات في أول رحلة تجارية بين البلدين، لتوسيع التزام واشنطن الوساطة في تطبيع العلاقات بين تل أبيب وأبو ظبي.

ونقلت شبكة CNN الأمريكية عن مسؤول في البيت الأبيض (لم تسمِّه) قوله إن "كوشنر سيرأس وفداً أمريكياً إلى الشرق الأوسط، يشارك الأسبوع المقبل، في أول رحلة تجارية بين إسرائيل والإمارات".

وإلى جانب كوشنر، يتكون الوفد من مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، والممثل الخاص المنتهية ولايته لإيران برايان هوك، والممثل الخاص للمفاوضات الدولية آفي بيركوفيتش.

وقال المسؤول إن الوفد الأمريكي سيتوقف أولاً في إسرائيل لعقد اجتماعات، وبعد ذلك سيرافق خبراء الحكومة الإسرائيلية في مجال الطيران والفضاء والصحة والبنوك لإجراء محادثات مع نظرائهم الإماراتيين.

وفي 13 أغسطس/آب الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، واصفاً إياه بـ"التاريخي".

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي"، فيما عدته القيادة الفلسطينية عبر بيان، "خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية".

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجاً لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

المصدر: TRT عربي - وكالات