خرجت مظاهرات في طرابلس احتجاجاً على وقف قوات خليفة حفتر إنتاج النفط في البلاد وتصديره، في الوقت الذي اعتبر في رئيس الحكومة الليبية فائز السراج أن التزام مليشيات حفتر مخرجات مؤتمر برلين "يتطلب موقفاً حازماً من المجتمع الدولي".

المحتجون تجمّعوا أمام مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس مطلقين شعارات تؤكد أن النفط مورد دخل رئيسي لليبيين كافة
المحتجون تجمّعوا أمام مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس مطلقين شعارات تؤكد أن النفط مورد دخل رئيسي لليبيين كافة (AA)

تظاهر مئات الليبيين في العاصمة طرابلس الأربعاء، احتجاجاً على وقف قوات موالية للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر إنتاج النفط في البلاد وتصديره.

وتجمّع المحتجون أمام مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس، مطلقين شعارات تطالب بنبذ الفرقة وتأكيد أن النفط مورد دخل رئيسي لليبيين كافة.

وشدد رئيس نقابة شركة الخطوط الجوية الليبية سعيد عبد الله على رفضهم قطع موارد طرابلس النفطية، داعياً لاستئناف الإنتاج في الحقول بأسرع وقت ممكن، ودعا "الإخوة في شرق ليبيا" إلى التراجع عن إيقاف إنتاج النفط وتصديره، حسب وكالة الأناضول.

وفي 17 يناير/كانون الثاني الماضي، أغلق موالون لحفتر ميناء الزويتينة (شرق)، بدعوى أن أموال بيع النفط تستخدمها حكومة "الوفاق الوطني" المعترف بها دولياً، قبل أن يقفلوا لاحقاً مواني وحقولاً أخرى، ما دفع مؤسسة النفط لإعلان حالة "القوة القاهرة" فيها.

وتُشرف قوات حفتر على تأمين الحقول والمواني النفطية في المنطقة الوسطى (الهلال النفطي) وميناء الحريقة النفطي بمدينة طبرق بالقرب من الحدود المصرية شرقاً، فيما تدير تلك المنشآت مؤسسة النفط التابعة لحكومة الوفاق، التي لا يعترف المجتمع الدولي بغيرها مسوقاً للنفط الليبي.

قصف عشوائي على طرابلس

من جهة أخرى، أعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية الأربعاء، إصابة 5 مدنيين جراء سقوط قذائف عشوائية أطلقتها مليشيات خليفة حفتر على حي سكني مجاور لجامعة طرابلس.

جاء ذلك في بيان نشره المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق المعترف بها دولياً على فيسبوك.

وأضافت قوات الوفاق أن "القصف خرق جديد ومتكرر لوقف إطلاق النار، واستمرار للسجل الإجرامي لمليشيات حفتر في استهداف المدنيين والأحياء السكنية بالعاصمة".

السراج: التزام حفتر مخرجات مؤتمر برلين يتطلب موقفاً دولياً حازماً

في سياق آخر، اعتبر رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية فائز السراج أن وقف التدخلات الخارجية السلبية والتزام مليشيات خليفة حفتر مخرجات مؤتمر برلين، "يتطلب موقفاً حازماً من المجتمع الدولي".

جاء ذلك خلال اجتماعه في العاصمة طرابلس الأربعاء، مع وزير الخارجية الإيطالي لويدجي دي مايو، حسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للسراج.

وقال السراج إن "وقف التدخلات الخارجية السلبية والتزام الطرف المعتدي (مليشيات حفتر) مخرجات برلين يتطلب موقفاً حازماً من المجتمع الدولي، ومن دون هذا الحزم سيستمر تدفُّق الأسلحة وسيواصل المعتدي انتهاكاته".

ونقل البيان ذاته عن وزير الخارجية الإيطالي تأكيده دعم بلاده وتضامنها مع حكومة الوفاق والشعب الليبي، كما أعرب دي مايو عن دعم إيطاليا الكامل للمسار السياسي لحل الأزمة الليبية ومخرجات مؤتمر برلين.

وذكر البيان أن الجانبين بحثا إغلاق مليشيات حفتر لمواقع نفطية وسبل مواجهة التأثير الكارثي لذلك، كما تطرقا إلى التنسيق المشترك في مواجهة الهجرة غير الشرعية.

وبتأييد 14 دولة وامتناع روسيا، صوّت مجلس الأمن الثلاثاء، لصالح القرار 2509 القاضي بتمديد نظام العقوبات المفروضة على ليبيا.

ومدد المجلس في قراره حظر تصدير السلاح إلى ليبيا حتى 30 أبريل/نيسان 2021، كما أكد القرار أن "الحالة في ليبيا لا تزال تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين".

وأعرب عن "القلق من الأنشطة التي يمكن أن تضر بسلامة المؤسسات الليبية والمؤسسة الوطنية للنفط ووحدتها".

وتشن قوات حفتر منذ 4 أبريل/نيسان الماضي، هجوماً للسيطرة على العاصمة طرابلس مقر حكومة الوفاق المعترف بها دولياً.

ولم يلتزم حفتر وقف إطلاق النار الذي بدأ في 12 يناير/كانون الثاني الماضي بمبادرة تركية-روسية، ولا نتائج مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا في 19 من الشهر ذاته، ومن بينها وقف الأعمال العسكرية والعودة إلى المسار السياسي لمعالجة النزاع.

المصدر: TRT عربي - وكالات