بعد يومين من عقد اجتماع في غزة بين حماس ومنسق عملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف ووفد المخابرات المصرية، توجّه وفدا حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى القاهرة لإجراء مباحثات تحت رعاية أممية في محاولة إقليمية ودولية للحفاظ على التهدئة.

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية يترأس وفد الحركة إلى القاهرة 
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية يترأس وفد الحركة إلى القاهرة  (Reuters)

ما المهم: يتباحث وفدان من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في القاهرة مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، بناءً على دعوة مسبقة، ضمن ملفات التهدئة والمصالحة والانتخابات.

الزيارة تستهدف بشكل رئيس تثبيت تفاهمات التهدئة في قطاع غزة بعد عودة خيار تصعيد مسيرات العودة أمام نوايا تصعيد إسرائيلية على وقع الانتخابات، وفي ظل رغبة دولية للإبقاء على مسار التهدئة، وجاءت بعد أيام قليلة من اجتماع عقد في غزة بين حماس والمخابرات المصرية ومسؤول أممي.

المشهد: اجتمع وفد من جهاز المخابرات العامة المصرية، بالإضافة إلى المنسق العام لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، الجمعة 1 فبراير/شباط 2019 مع إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة.

وبعد يومين من ذلك توجه وفدان من حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى القاهرة، حيث تُعقد في مصر محادثات هدفها محاولة إنقاذ جهود الوحدة الفلسطينية واستعادة التهدئة مع إسرائيل، وفق مراسل TRT عربي في غزة.

وغادر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على رأس وفد قيادي قطاع غزة عبر معبر رفح البري، كما وصل وفد قيادي من حركة الجهاد الإسلامي برئاسة أمينها العام زياد النخالة إلى القاهرة، ظهر الأحد، حيث سيجتمع الوفدان بمسؤولين من المخابرات المصرية لإجراء المباحثات.

خلفيات ودوافع: منذ أكثر من شهرين، يجري الوفد المصري زيارات متكررة لقطاع غزة والضفة الغربية وإسرائيل، يلتقي خلالها مسؤولين من حركتي حماس وفتح والحكومة الإسرائيلية، في إطار استكمال المباحثات التي تقودها بلاده حول ملف المصالحة الفلسطينية والتهدئة في القطاع.

وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول 2017، وقّعت حماس وفتح في القاهرة اتفاقاً للمصالحة يقضي بتمكين حكومة الوفاق من إدارة شؤون غزة كما الضفة الغربية، لكن تطبيقه تعثر وسط خلافات بين الحركتين بشأن بعض الملفات.

وتدهورت العلاقة بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية، الشهر الماضي، عندما أمر الرئيس محمود عباس موظفين تابعين للسلطة بترك مواقعهم عند معبر رفح الحدودي مع مصر، فردت القاهرة بإغلاق المعبر، ثم أعادت فتحه أمام المغادرين من غزة.

بين السطور:قال مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه لوكالة رويترز إن "مصر تنطلق من اهتمامها بتجنب حرب جديدة في غزة، ومحاولة تحسين الوضع المعيشي لأهل القطاع".

وخلال هذه الأيام تتصاعد تهديدات الاحتلال الإسرائيلي الموجهة لقطاع غزة مع اقتراب الانتخابات المبكرة في إسرائيل المقررة في إبريل/نيسان المقبل، وما يرافقها عادة من دعاية لكسب أرضية انتخابية، وهو ما يزيد المشهد في غزة تعقيداً.

وكانت حركة حماس قد رفضت في وقت سابق استقبال الدفعة الثالثة من المنحة القطرية الخاصة بموظفي حكومة غزة، نتيجة الاشتراطات الإسرائيلية الجديدة، مع إعلان مسيرات العودة.

ما التالي:قال مراسل TRT عربي في قطاع غزة سامي برهوم نقلاً عن مراقبين إن هناك حراكاً إقليمياً ودولياً لتحريك المياه الراكدة فيما يتعلق بمستقبل التطورات في قطاع غزة، وخاصة فيما يتعلق بملف التهدئة بين الفصائل الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، وكذلك بحث ملف المصالحة.

وأضاف "المعلومات التي لدينا أن وفد حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية سوف يلبي دعوة من وزارة الخارجية الروسية لزيارة موسكو في العاشر من فبراير/شباط الجاري، وذلك بعد انتهاء زيارته للقاهرة".

المصدر: TRT عربي