سياسة
5 دقيقة قراءة
بغواصة وطائرة حملت اسمه.. كيف أحيت القسام ذكرى مهندس تونسي اغتالته إسرائيل؟
كان لافتاً خلال ردود المقاومة الفلسطينية على العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، حضور اسم مهندس تونسي تقول كتائب القسام إن إسرائيل اغتالته عام 2016. فمن يكون محمد الزواري؟ وكيف اغتيل؟ وكيف تحيي القسام ذكراه خلال المواجهة مع إسرائيل؟
بغواصة وطائرة حملت اسمه.. كيف أحيت القسام ذكرى مهندس تونسي اغتالته إسرائيل؟
أطلقت كتائب القسام طائرة مُسيّرة جديدة باسم "الزواري"
بواسطة معاذ حسن

خلال ردود المقاومة الفلسطينية على العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، وفي موجة التضامن الشعبي مع الشعب الفلسطيني، كان حاضراً اسم مهندس تونسي اغتيل في مدينة صفاقس التونسية عام 2016.

ففي الوقت الذي أطلقت في صفاقس بالونات مضيئة تحمل ألوان العلم الفلسطيني وصور شهداء للعدوان الإسرائيلي وصورة محمد الزواري، أطلقت كتائب القسام طائرة مُسيّرة جديدة باسم "الزواري".

الكتائب التي كانت قد اتهمت إسرائيل باغتيال الزواري منذ اليوم الأول، تُعيده اليوم إلى الميدان من جديد. فكيف أحيت المقاومة الفلسطينية ذكرى الزواري؟ وهل من جديد حول اغتياله؟

ذكرى الزواري حيّة

منذ اليوم الأول لاغتياله عام 2016، قالت "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" الفلسطينية إن محمد الزواري كان أحد أعضائها منذ 10 سنوات، وأشرف على مشروع تطوير طائرات مُسيّرة (من دون طيار)، ومشروع غواصة مُسيّرة أيضاً.

واليوم، وبعد نحو 5 سنوات, أعلنت الكتائب ما يشبه الاعتراف الثاني لمهندس الطيران التونسي، بعد أن أعلنت عن إدخال مُسيّرة جديدة للخدمة أطلقت عليها اسم "الزواري"، وتنفيذها طلعات رصد واستطلاع لأهداف ومواقع إسرائيلية.

قبل ذلك بأيام، قالت بحرية الاحتلال الإسرائيلي إنها اعترضت غواصة أثناء محاولتها استهداف فرقاطة له قبالة سواحل غزة، فيما كُشف لاحقاً عن أن الغواصة ذاتية القيادة كان الزواري قد ساهم في تصميمها.

وسائل إعلام إسرائيلية، كانت قد أكدت الدور الذي لعبه الزواري في تطوير قدرات القسام العسكرية، وقالت إنه زار قطاع غزة ثلاث مرات عبر الأنفاق، حسب القناة الثانية الإسرائيلية وموقع "واللا" الإسرائيلي.

ومحمد الزواري (1967) مهندس طيران ومخترع تونسي، تنقّل بين عدد من الدول العربية (ليبيا فالسودان ثم سوريا) قبل أن يعود إلى مدينته صفاقس عام 2011 عقب الثورة، ويسجل لدراسة الدكتوراه في "المدرسة الوطنية للمهندسين" بصفاقس، معداً رسالة عن غواصة تعمل بنظام التحكم عن بعد، اغتيل قبل مناقشتها.

واتهمت حركة "حماس"، منذ وقت مبكر، جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) باغتيال الزواري، لكن النيابة العامة التونسية شددت على أنه لا يمكن إثبات أن "الموساد" مسؤول عن عملية الاغتيال ما لم يجرِ التحقيق مع منفذيها.

كيف اغتيل الزواري؟

في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبعد مضي 4 سنوات على اغتياله، قالت هيئة الدفاع عن قضية الزواري (تضم مجموعة من المحامين) إن القضية "لم تُسجّل أي تقدم"، فيما قال رئيس الهيئة حاتم مزيو إنه "لا توجد نتائج كبيرة، بقدر ما توجد مماطلة كبيرة".

وأضاف مزيو: "هذا الملف لم يبارح مكانه، وهناك تعطيل تام للأبحاث في القضية، وليس هناك إرادة حقيقية (من السلطات القضائية) لتوجيه اتهام صريح"، إذ إن السلطات التونسية ورغم التعرف على مرتكبي الجريمة، تقول إن الجهة التي تقف خلف الاغتيال تبقى "مجهولة".

ففي عام 2018، قالت السلطات التونسية إنها فكّت بعض ألغاز عملية اغتيال الزواري، وقالت إن شخصين يحملان الجنسية البوسنية، يحملان اسمي "إيريك ساراك" و"آلان كامزيتش"، هما من نفذاها.

قبل ذلك، جرى اختراق هاتف الزواري فنياً من الخارج بغرض تتبعه، حسب الداخلية التونسية، التي قالت إن هاتفه (لم تحدد نوعه)، من السهل اختراقه.

وفي ظهيرة 15 ديسمبر/كانون الأول 2016، اغتيل الزواري إثر تعرضه لإطلاق نار، فيما قالت الداخلية التونسية إنه لم يجرِ تسليم السلاح المستعمل في العملية إلى منفذيها في تونس، مرجّحة أن يكون السلاح قد أُدخل إلى البلاد عبر ميناء حلق الوادي.

عقب الاغتيال مباشرة، غادر منفذا العملية تونس، عبر ميناء حلق الوادي، وتركا خلفهما هواتف جوالة وعقود إيجار سيارات بأسماء أشخاص ليس لهم علاقة بالعملية.

وحسب الداخلية التّونسية، جرى التحضير للعمليّة في أكثر من عاصمة أوروبية، منها عاصمة المجر بودابست والعاصمة الإيطالية روما.

وبدأ التخطيط للعملية في 28 يونيو/حزيران 2016، باستقطاب فاعلين يجهلون تفاصيل العملية، عبر مواقع منها "فيسبوك" و"لينكد إن"، ومنهم صحفية استأجرت السيارات.

النيابة العامة التونسية قالت إنه جرى توقيف منفذي عملية الاغتيال لفترة، غير أن سراييفو رفضت تسليمهما، بموجب قانون محلي يمنع تسليم مواطني البوسنة إلى دولة أخرى.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
جليك: تصديق البرلمان الليبي على الاتفاق البحري مع تركيا يؤكد موقفنا القانوني والتاريخي
وزير الدفاع التركي في الدوحة وسط تحركات لتعزيز شراكة دفاعية رباعية
تركيا وقطر وباكستان وإندونيسيا نحو شراكة تصنيع دفاعي
فيدان يشكر الدبيبة وحفتر على إقرار المذكرة البحرية مع تركيا
جليك: نتنياهو يحاول توظيف العداء لأردوغان في حملته الانتخابية مع تراجع شعبيته
تركيا ترحب بإقرار البرلمان الليبي مذكرة الصلاحية البحرية.. ودوران: حماية لحقوقنا في شرق المتوسط
تركيا وبلجيكا تبحثان التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب.. وفيدان يلتقي روته في بروكسل
فرنسا.. هدوء بباريس وحظر التجوّل يتوسع ونشر قوات عسكرية تأهباً لاحتجاجات السبت
طرابلس.. قالن والدبيبة يبحثان الاستقرار وجهود الوحدة في ليبيا
دوران: "حلف مكة" يهدف إلى تعزيز الردع الجماعي وتطوير القدرات الدفاعية والحفاظ على أمن المنطقة
مجلس النواب الليبي يقر بالإجماع مذكرتي تفاهم مع تركيا ويلغي قرار قطع العلاقات
اتفاقية مكة للدفاع المشترك تصل إلى البرلمان التركي.. وTRT عربي تنشر نصها الكامل
قورتولموش: إقامة نظام عالمي عادل السبيل لإنهاء الحروب والظلم وازدواجية المعايير
بعد انقطاع 10 سنوات.. تركيا وبلجيكا تعقدان اجتماعاً وزارياً في بروكسل لتعزيز العلاقات الثنائية
استطلاع إسرائيلي: دعم ترمب لنتنياهو لم يرفع رصيد معسكره الانتخابي والمقاعد العربية بقلب الحسابات