وتأتي هذه الدعوة بعد يوم احتجاج وطني، شاركت فيه النقابات الثلاثاء للمرة الأولى، تلاه الأربعاء إغلاق واحتجاجات محدودة في عدد من المدارس الثانوية والجامعات، بينها معهد الدراسات السياسية في باريس، فيما تطالب نقابات التعليم بزيادة الإنفاق على القطاع بمقدار 10 مليارات يورو.
وفي كلمة متلفزة مساء الأربعاء، تعهد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بتحسين ظروف التعليم، لكنه استبعد الاستجابة لمطالب النقابات بزيادة كبيرة في الإنفاق على القطاع.
وقال لوكورنو، إن الحكومة ستتحرك "بشكل عملي" خلال الأشهر التي تسبق الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أن مشروع الموازنة المقبلة يتضمن زيادة مقدارها 1.2 مليار يورو (1.3 مليار دولار) لقطاع التعليم، ما يجعله من بين الوزارات القليلة التي ستشهد زيادة في موازناتها.
وأوضح لوكورنو أن خطة تحسين أوضاع المدارس ستشمل زيادة أعداد المدرسين البدلاء، وإصلاح المباني، وتعديل جداول الحصص، إلى جانب تحسين نظام القبول بالجامعات وإشراك الطلاب بصورة أكبر في عملية صنع القرار.
ويطالب المحتجون بتحسين أوضاع المدارس، ولا سيما صيانة المباني، ومعالجة الاكتظاظ ونقص المعلمين وتوفير بدلاء عن المدرسين الغائبين، إضافة إلى مراجعة مدة اليوم الدراسي وإطالة فترات استراحة الغداء.
وتواجه الحكومة الفرنسية في الوقت نفسه ضغوطاً مالية متزايدة لتنفيذ الإصلاحات التعليمية، في ظل مساعٍ لخفض العجز العام وارتفاع تكاليف الاقتراض، بينما عقد الرئيس إيمانويل ماكرون إلى اجتماع طارئ مع لوكورنو وعدد من الوزراء لبحث تطورات الاحتجاجات، التي بدأت في ضواحي باريس الفقيرة في سبتمبر/أيلول قبل أن تمتد إلى مدن عدة في أنحاء البلاد.






















