وحسب معلومات حصلت عليها وكالة الأناضول من مصادر عسكرية مشاركة في العمليات، تمكنت القوات السورية من اختراق المواقع الأولية لتنظيم “YPG” الإرهابي داخل حي الأشرفية، وتواصل التقدم نحو عمق الحي وسط اشتباكات عنيفة تُستخدم فيها الأسلحة الثقيلة.
وأوضح مراسل الأناضول، نقلاً عن مصدر حكومي سوري، رفض الكشف عن هويته، أن الجيش السوري أحرز تقدماً ملموساً في الحي، في إطار عملية تهدف إلى تحييد مصادر النيران التي استهدفت المدنيين في حلب.
كان الجيش السوري قد أعلن، في وقت سابق الخميس، بدء استهداف مصادر نيران تنظيم “YPG” الإرهابي، بعد قصف عشوائي طال أحياء سكنية في المدينة، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإصابات، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.
وذكرت قناة "الإخبارية السورية" أن التنظيم اتخذ من منازل المدنيين في حيي الأشرفية والشيخ مقصود مواقع لإطلاق القذائف والرشاشات الثقيلة باتجاه أحياء حلب، ما دفع الجيش إلى اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية لحماية السكان.
في هذا السياق، دعت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب العناصر المسلحة التابعة لتنظيم “YPG “ الإرهابي في حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى الانشقاق الفوري وتسليم أسلحتهم، محمِّلةً التنظيم المسؤولية الكاملة عن القصف العشوائي والأضرار البشرية والمادية التي لحقت بالمدينة.
من جهته، أعلن محافظ حلب عزام الغريب، تسجيل "انشقاقات كبيرة" في صفوف التنظيم داخل الحيَّين، مؤكداً استعداد قوى الأمن الداخلي للانتشار فيهما لتأمينهما وضمان عودة الأهالي النازحين إلى منازلهم، وأضاف أن “الملف المظلم في حلب بدأ يُغلَق”.
يأتي هذا التطور في ظل تصعيد تنظيم “YPG” الإرهابي هجماته على مدينة حلب لليوم الثالث على التوالي، إذ أعلن مدير إعلام صحة حلب منير المحمد، ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين منذ الثلاثاء، إلى 9 قتلى و55 مصاباً.
والأحد الماضي، أفادت "الإخبارية السورية" بانعقاد اجتماعات في العاصمة دمشق مع تنظيم “YPG” الإرهابي بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين، المعروف باسم "مظلوم عبدي"، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار 2025، موضحةً أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".
ويشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.
وتبذل الإدارة السورية بقيادة الشرع، جهوداً مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط كامل سيطرتها، منذ انهيارٍ في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 لنظام بشار الأسد الذي استمر 24 عاماً في الحكم.









