وأضاف دوران بتدوينة عبر منصة "إن سوسيال" التركية، أن أنقرة تواصل الإسهام في السلام والأمن والاستقرار بالمنطقة، من خلال تعزيز تعاونها في مجالي الدفاع والأمن، وأوضح أن "مذكرة بدر" تشكل "خطوة مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدول الصديقة والشقيقة".
وأضاف أن المذكرة تهدف إلى تشجيع التعاون في مجال الإنتاج العسكري، وتطوير القدرات العسكرية للدول الأربع، وتنفيذ أعمال مشتركة في مجالات التدريب العسكري التقني والبحث والتطوير.
وأعرب دوران عن اعتقاده بأن المذكرة ستسهم في "تعزيز التضامن بين الدول الأربع في مجال الدفاع بشكل أكبر"، وختم بالقول: "أتمنى أن تعود هذه المذكرة المهمة بالخير على بلداننا".
مشاريع مشتركة
من جانبه، قال رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التابعة للرئاسة التركية خلوق غورغون، إن مذكرة التفاهم "بدر" الموقعة بين تركيا وقطر وإندونيسيا وباكستان، تعتبر أرضية تعاون استراتيجية تجمع قدرات بلداننا في مجال الصناعات الدفاعية، وتوسّع فرص الإنتاج المشترك وتطوير التكنولوجيا.
ووفق بيان صادر عن رئاسة هيئة الصناعات الدفاعية التركية فإن مذكرة التفاهم تهدف إلى تنفيذ الدول الأربع مشاريع مشتركة في مجال الإنتاج العسكري، وتعزيز تعاونها في التدريب التقني وأنشطة البحث والتطوير.
وشدد غورغون، في تصريحات تضمنها البيان، على الأهمية الاستراتيجية للمذكرة في إطار نهج التعاون الذي تطوره تركيا مع الدول الحليفة، وأوضح أن تركيا لا تحصر شراكاتها الدولية في مجال الصناعات الدفاعية بتوريد المنصات والأنظمة فحسب.
وأردف غورغون: "ننظر إلى مذكرة تفاهم بدر باعتبارها أرضية تعاون استراتيجية تجمع قدرات بلداننا في مجال الصناعات الدفاعية، وتوسّع فرص الإنتاج المشترك وتطوير التكنولوجيا".
وأضاف أن النهج الذي تتبناه تركيا في الصناعات الدفاعية يتجاوز مجرد تقديم المنتجات للدول الصديقة والحليفة، ليشمل تبادل المعارف والقدرات الهندسية والخبرات، بهدف الإنتاج والتطوير وتعزيز القوة معاً.
وأكد غورغون أن القدرات التي بلغتها الصناعات الدفاعية التركية خلال السنوات الأخيرة في مجالات الهندسة والتصميم والإنتاج وتكامل الأنظمة، تتيح فرصًا مهمة لإقامة شراكات دولية، وتابع: "يقوم التعاون المستدام في الصناعات الدفاعية على تبادل التكنولوجيا والتطوير المشترك وتعزيز قدرات الإنتاج المحلي".
وأضاف: "نولي في تركيا أهمية للشراكات التي تتجاوز نماذج شراء المنتجات الجاهزة، وتسهم في تطوير الموارد البشرية والبنية التحتية الصناعية للدول".
وأعرب غورغون عن ثقته في أن مذكرة تفاهم "بدر" ستسهم في تحويل القدرات المتكاملة لكل من قطر وباكستان وإندونيسيا وتركيا إلى مشاريع ملموسة، وأوضح أن صادرات قطاع الصناعات الدفاعية التركية تجاوزت 30 مليار دولار خلال السنوات الأربع الممتدة بين عامي 2023 و2026.
كما شدد غورغون على أهمية الاستقلال التكنولوجي والبنية التحتية المستدامة للإنتاج في الصناعات الدفاعية، وأشار إلى أن تركيا تعطي الأولوية للمنفعة المتبادلة وتطوير القدرات الاستراتيجية في شراكاتها الدولية.
واختتم بالقول إن البيئة الأمنية الراهنة تفرض على الدول امتلاك منظومات صناعية قوية ومستدامة وقائمة على التكنولوجيا، وقادرة على تلبية احتياجاتها الدفاعية.
وفي وقت سابق الأربعاء، شهدت الدوحة توقيع "مذكرة تفاهم بدر" متعددة الأطراف بين وزارات الدفاع التركية والقطرية والإندونيسية والباكستانية.
وتكتسب المذكرة أهمية اقتصادية للدول الموقعة عليها، إذ يستهدف التعاون والتكامل الاستفادة من قدرات كل دولة في مجال الإنتاج العسكري، وتطوير إمكانات الصناعات الدفاعية، بما يتيح تلبية احتياجات الدول الحليفة والصديقة.
كما تهدف إلى توسيع آفاق التعاون العسكري بين الدول المشاركة، وتطوير علاقاتها في قطاع الصناعات الدفاعية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف بما يدعم الأمن والاستقرار ويساعد على تحقيق الأهداف المشتركة.






















