وقال رئيس بلدية الطيبة شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، سليمان خورية إن مستوطنين هاجموا الوفد الدبلوماسي في المنطقة الغربية من البلدة، إلى جانب فلسطينيين كانوا يقطفون ثمار الزيتون، وذلك عقب اختتام احتفال رسمي لتوقيع اتفاقية توأمة بين بلديتي الطيبة الفلسطينية وسان بيير الفرنسية، بحضور القنصلين الفرنسي والبلجيكي وممثل بولندي، إضافة إلى رئيس بلدية سان بيير كريستيان رافاين.
وأوضح خورية أن الاعتداء أسفر عن إصابة عدد من أهالي البلدة وتحطيم زجاج مركبة تابعة للوفد البلجيكي، معتبراً ما جرى "انتهاكاً صارخاً لحرمة العمل الدبلوماسي والإنساني"، واستمراراً للتضييق على المزارعين الفلسطينيين.
وفي السياق، أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن مركبات تابعة لدبلوماسيين من الدول الأوروبية الثلاث تعرضت للهجوم خلال وجود الوفد في موقع لقطف الزيتون قرب الطيبة، مشيرة إلى أن مقاطع مصورة أظهرت مستوطنين، بعضهم ملثمون، يحملون عصياً وحجارة ويهددون ركاب المركبات، فيما ظهر أحد أعضاء الوفد ملقى على الأرض بجوار مركبة دبلوماسية.
ونقلت الإذاعة عن إفادات من الموقع أن 7 مستوطنين ملثمين وصلوا على متن مركبات مخصصة للطرق الوعرة، وحاصروا مركبة دبلوماسية وطالبوا ركابها بإبراز هوياتهم، قبل تحطيم زجاج مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية.
وأضافت الإذاعة أن الاعتداء بدأ عند الساعة 13:29 بالتوقيت المحلي (10:29 ت.غ)، وأن أحد النشطاء المرافقين للدبلوماسيين أرسل بعد دقيقتين رسالة إلى غرفة العمليات العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، تضمنت الموقع الجغرافي وتوثيقات لما يجري، وتحديداً إلى غرفة عمليات الدفاع الإقليمي التابعة للواء بنيامين.
وأوضحت أن 3 ساعات مرت على إرسال البلاغ دون وصول أي قوة من الجيش أو الشرطة الإسرائيلية لمساعدة الدبلوماسيين أو أخذ إفاداتهم وجمع الأدلة، مشيرة إلى أن أعضاء الوفد "فروا من القرية بعدما أدركوا أن أحداً لن يأتي لمساعدتهم".
وذكرت إذاعة الجيش أن أحد أعضاء الوفد الذين تعرضوا للاعتداء، ظهر ملقى على الأرض بجوار مركبة دبلوماسية، هو برنار بودو، رئيس بلدية أولنوا إيمري شمالي فرنسا.
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، فتح تحقيق في الاعتداء عقب تداول مقطع مصور يظهر مهاجمة عدد من الدبلوماسيين في منطقة الطيبة، مضيفة أنها أبلغت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالواقعة بهدف تحديد مكان الضحايا وجمع إفاداتهم والكشف عن هوية المشتبه بهم وتقديمهم للعدالة.
بدورها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الوفد كان يتفقد عملية قطف الزيتون قرب الطيبة عندما اعترض مستوطنون مركباته واعتدوا عليه، فيما نقلت القناة 12 العبرية عن الجيش قوله إن الواقعة "قيد الفحص"، وإنه لم يجر توقيف أي شخص على خلفيتها.
وتتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون، الذي بدأ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ويشكل مصدر رزق رئيسياً لآلاف العائلات الفلسطينية.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.
وتشير معطيات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.




















