وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إن طواقمها في محافظة سلفيت تعاملت مع إصابتين جراء الهجوم، موضحة أن إحداهما لرجل يبلغ من العمر 50 عاماً أصيب بالرصاص في البطن، فيما أصيب الآخر بشظية رصاص في منطقة الخاصرة.
وفي تصريح لوكالة الأناضول، قال رئيس مجلس قروي ياسوف جمعة عبد الفتاح، إن الهجوم وقع عند أطراف البلدة، حيث أقيمت بؤرة استيطانية جديدة قبل عدة أشهر، تمثل امتداداً لمستوطنات إسرائيلية مقامة على جبال القرية.
وأوضح عبد الفتاح أن المستوطنين حاصروا منازل وأطلقوا النار عليها بشكل عشوائي، إلى جانب رشقها بالحجارة، مضيفاً أن أحد أصحاب المنازل تعرض لإطلاق نار من المستوطنين لدى خروجه من منزله، ما أسفر عن إصابة شخصين.
وأشار إلى اندلاع مواجهات عقب الهجوم، تصدى خلالها الأهالي للمستوطنين، فيما أطلقت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي النار عشوائياً على الفلسطينيين.
ووصف رئيس مجلس قروي ياسوف الوضع في البلدة بأنه “سيئ جداً”، لافتاً إلى أنها تعاني حصارًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع استمرار الإغلاق الكامل للطريق العام حتى اليوم.
وأكد أن الاعتداءات تتكرر يومياً، لكنه وصف هجوم الخميس بأنه “شرس”، معتبراً أنه يحمل رسالة مفادها أن المستوطنين يريدون الاستيلاء على المنازل المستهدفة.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع تشديد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وتسارع التوسع الاستيطاني.
وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 628 اعتداء في الضفة الغربية ، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، خلال أغسطس/آب الماضي.
وفي يونيو/حزيران الماضي حذر 14 مقرراً أممياً من أن التصاعد الحاد في وتيرة "إرهاب المستوطنين" بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة يشكل خطراً وجودياً.
ومنذ بدء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، ما أدى إلى استشهاد 1206 فلسطينيين، وإصابة نحو 13 ألفاً و350 شخصاً، واعتقال أكثر من 24 ألفاً و600 شخص.























