وأشارت الهيئة في بيان إلى أن الاعتداءات شملت مهاجمة المزارعين وقاطفي الزيتون، وإحراق المركبات والأشجار، وسرقة المحاصيل والمواشي، إضافة إلى إطلاق الرصاص المباشر والاعتداء الجسدي على المواطنين، ما أسفر عن وقوع إصابات، بينها امرأة مسنّة شرق الخليل.
وأضاف البيان أن هذه الهجمات "تتصاعد بشدة مع حلول موسم قطف الزيتون، في محاولة لمنع الفلسطينيين من الانتفاع بأراضيهم ودفعهم لتركها"، داعية إلى "توفير حماية دولية عاجلة للمزارعين ومحاسبة المعتدين".
وفي سياق متصل أظهر مقطع مصور نشر على مواقع التواصل الاجتماعي محاصرة مجموعة مستوطنين مركبة فلسطيني وطفله في أحد شوارع قرية يبرود شمال مدينة رام الله والاعتداء عليهما بالعصيّ، قبل أن يتمكنا من الفرار، فيما استولى المستوطنون على المركبة.
وفي الخليل، أصيبت مسنة (79 عاماً) بجروح، جراء مهاجمتها من كلب أطلقه مستوطنون تجاه قاطفي الزيتون في قرية بيرين شرق المدينة.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، أن طواقمها نقلت للمستشفى مسنة (79عاماً)، بعد أن عضها كلب مستوطن في قرية بيرين.
من جانبها، أكدت حركة حماس أن تصاعد إرهاب المستوطنين واعتداءات قوات الاحتلال في الضفة الغربية، وما رافقها من استهداف للمزارعين وقاطفي الزيتون، وإحراق للمركبات، والاستيلاء على الممتلكات، ومداهمة للمنازل، واعتقال للمواطنين، يأتي في سياق عدوان ممنهج ترعاه حكومة نتنياهو الإرهابية، وينفذه المستوطنون بحماية جيش الاحتلال، في محاولة لفرض واقع الضم والتهجير والسيطرة على الضفة الغربية.
وقالت الحركة في بيان: "إن رهانات الاحتلال وحكومة نتنياهو على إخضاع شعبنا عبر الإرهاب والقتل والاعتقال والتهجير ستبوء بالفشل؛ فشعبنا المتجذر في أرضه، المتمسك بحقوقه، لن ترهبه جرائم الاحتلال ولن تكسر إرادته، وسيواصل نضاله ومقاومته المشروعة حتى انتزاع حريته ودحر الاحتلال".
وحذرت من عواقب استمرار جرائم الاحتلال وإرهاب مستوطنيه، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية وأحرار العالم إلى تحمل مسؤولياتهم، وترجمة مواقف الإدانة إلى خطوات عملية لمحاسبة قادة الاحتلال المجرمين، ووضع حد لاعتداءات المستوطنين.
ودعت إلى تعزيز صمود الفلسطينيين، ولا سيما مع بدء موسم قطاف الزيتون، بما يحمله من رمزية وطنية تجسد التجذر في الأرض والتمسك بالحقوق، وإلى توسيع المؤازرة الميدانية للمزارعين، والتصدي لاعتداءات المستوطنين عليهم وعلى ممتلكاتهم، وتوفير الدعم اللازم لهم في مواجهة هذه الجرائم.
ووفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكب المستوطنون منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 14 ألفاً و742 اعتداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، أسفرت عن استشهاد 66 فلسطينياً.
ويقدر عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، بنحو 750 ألفاً، يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وفي يونيو/حزيران الماضي، حذر 14 مقرراً أممياً من أن التصاعد الحاد في وتيرة "إرهاب المستوطنين"، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية، في الأرض الفلسطينية المحتلة يشكل خطراً وجودياً.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذه الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسمياً، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.




















