وذكر بيان صادر عن مكتب بري أن اللقاء، الذي عُقد في بيروت، تطرق إلى المؤتمر الدولي المقرر في العاصمة الفرنسية في 5 مارس/آذار المقبل، الذي يهدف إلى حشد الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية اللبنانية والأجهزة الأمنية.
وأكد بري خلال اللقاء تقديره "للجهود الفرنسية وجهود جميع الدول الداعمة للبنان وجيشه"، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني "أنجز ما هو مطلوب منه" في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وشدّد على أن لبنان "ملتزم القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024".
وجدد رئيس مجلس النواب اللبناني تأكيده أنه "لا يجوز استمرار إسرائيل بعدوانها على لبنان، وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية، ومواصلة احتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب"، في إشارة إلى الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي السياق ذاته، أطلع الموفد الفرنسي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، على التحضيرات المتعلقة بمؤتمر باريس، بحسب بيان صادر عن رئاسة الحكومة اللبنانية.
من جهتها، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن التحضيرات جارية لعقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس، برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وذكرت في بيان أن الرئيس جوزيف عون بحث، خلال اجتماع موسع، الترتيبات الخاصة بالمؤتمر، بحضور الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، ومستشار وزير الخارجية السعودي يزيد بن فرحان، والسفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، إلى جانب سفراء السعودية ومصر وقطر وفرنسا ومسؤولين دبلوماسيين آخرين.
وأوضحت الرئاسة اللبنانية أن المجتمعين اتفقوا على إجراء اتصالات مكثفة لتأمين أوسع مشاركة دولية ممكنة في المؤتمر، بهدف تعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
وفي 5 أغسطس/آب 2025 أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه حزب الله، واضعة خطة لتنفيذ القرار من 5 مراحل.
وقبل أيام أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذراً من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلباً" في استكمالها.
لكن حزب الله أكد في أكثر من مناسبة، أنه متمسك بسلاحه لطالما بقي الاحتلال، داعياً إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.
وخلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتحوّل إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024، قُتل أكثر من 4 آلاف شخص، وأُصيب نحو 17 ألفاً، قبل أن يتوقف القتال عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بينما تواصل إسرائيل خرق الاتفاق واحتلال عدد من التلال والمواقع اللبنانية جنوب البلاد.










