وقالت الشبكة الطبية المستقلة في بيان إنّ "10 مدنيين قُتلوا بصواريخ موجهة لطائرة مسيّرة تتبع للدعم السريع أطلقتها على عدد من المواقع بمدينة سنجة"، مضيفة أن "أحد الصواريخ تسبب في مقتل المدنيين العشرة، وإصابة 9 آخرين".
وأدانت "أطباء السودان" بأشد العبارات هذا "الاستهداف الممنهج، الذي يؤكد تعمّد استهداف المدنيين خارج الأهداف العسكرية، ما يرقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان".
وحملت الشبكة الدعم السريع "المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة"، وطالبت بوقف استهدافها للمدنيين، وضمان حماية المنشآت المدنية.
وناشدت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل للضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين في السودان.
وحتى الساعة 18:00 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب من الدعم السريع بشأن بيان الشبكة، لكن الحكومة السودانية ومنظمات محلية ودولية اتهمتها بارتكاب جرائم بحق المدنيين، فضلاً عن إقرار قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) بحدوث "تجاوزات" في مدينة الفاشر غربي البلاد في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت السلطات السودانية سقوط قتلى وجرحى في هجوم بطائرات مسيّرة نفذته قوات الدعم السريع بمدينة سنجة.
وقال متحدث حكومة الولاية صلاح آدم عبد الله إنّ "مسيّرة استراتيجية استهدفت مدينة سنجة اليوم، وتعاملت معها المضادات الأرضية للجيش، وأحدثت بعض الخسائر وسط المواطنين المدنيين"، وفق منصة متحدث الحكومة السودانية.
من جانبها، أفادت مصادر محلية بأن طائرات مسيّرة تابعة للدعم السريع استهدفت سنجة، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى.
وذكرت المصادر أن الطائرات المسيّرة قصفت مقر قيادة الفرقة 17 مشاة للجيش بالمدينة، لكن لم يصدر تعليق فوري من قبل الجيش.
من جانبه، قال مستشار قائد الدعم السريع الباشا طبيق إنّ "ما جرى اليوم داخل قيادة الفرقة 17 سنجة ليس حدثاً عابراً، بل رسالة مباشرة إلى الجيش وقيادته"، محذراً أن "القادم سيكون أشد وقعاً، وأكثر إيلاماً ووجعاً".
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات آلاف المواطنين.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب بين الجيش والدعم السريع اندلعت منذ أبريل/نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.
وتسيطر قوات الدعم السريع على كل مراكز ولايات دارفور الخمس غرباً من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، فيما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.












