وقالت هيئة البث العبرية الرسمية إن "التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن ترمب سيشن هجوماً على إيران لدفعها إلى التفاوض"، معتبرة أن الولايات المتحدة باتت "أقرب من أي وقت مضى إلى مهاجمة إيران".
وأضافت الهيئة، نقلاً عن معطيات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن أربعة آلاف مدني.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) اطلع مساء الثلاثاء، على خطط لهجوم إسرائيلي محتمل على إيران.
ويُعد البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ البالستية من أبرز الملفات المرشحة لأي مفاوضات محتملة بين طهران وواشنطن، في وقت تتهم فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية، بينها توليد الكهرباء.
وتشير تقارير إلى أن إسرائيل، التي تعد الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية غير معلنة ولا تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تتابع من كثب ما تقول إنه إعادة بناء إيران لقدراتها الصاروخية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة، وتسعى للحصول على ضوء أخضر أمريكي لشن هجوم جديد.
وفي تطور متصل، أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأن سلاح الجو الإسرائيلي وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) وقيادة المنطقة الشمالية رفعت حالة التأهب تحسباً لهجوم أمريكي محتمل على إيران، رغم عدم اتخاذ قرارات بتغيير وضع الجاهزية في الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن الجيش "يتابع التطورات بحذر شديد"، معتبرة أن السؤال لم يعد ما إذا كانت واشنطن ستهاجم إيران عسكرياً، بل "كيف ومتى". كما أشارت إلى "وجود تعاون قائم في هذه المرحلة بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية للجيش الأمريكي (سنتكوم)".
وتصاعد ضغط الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ بدء احتجاجات شعبية في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي في إيران نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وكشفت تصريحات مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين عن تطلع واشنطن وتل أبيب إلى سقوط النظام الحاكم في طهران منذ 1979.
ومخاطباً المحتجين الإيرانيين في وقت سابق الثلاثاء، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصة "تروث سوشال" إن "المساعدة في طريقها إليكم"، دون توضيح مقصده.
وأضاف: "أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج وسيطروا على مؤسساتكم". كما أعلن ترمب عن إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين "لحين توقف قتل المحتجين"، على حد قوله. فيما أعربت دول، بينها الصين وروسيا، عن رفضها أي خطط أمريكية للتدخل عسكرياً في شؤون إيران.














