وقال الجيش إن ضرباته الأخيرة استهدفت "مواقع إطلاق صواريخ، ومنظومات الدفاع، وبنى تحتية إضافية".
وأفاد الجيش الاسرائيلي الثلاثاء، بأنه قصف موقعاً عسكرياً سرياً تحت الأرض مرتبطاً بالبرنامج النووي الإيراني قرب طهران، وقضى بذلك على "عنصر حيوي في قدرة النظام الإيراني على تطوير أسلحة ذرية".
وأورد بيان للجيش أن الاستخبارات العسكرية "واصلت متابعة أنشطة علماء ايرانيين، وحددت مكان قاعدتهم الجديدة، مما أتاح توجيه ضربة دقيقة إلى المجمع السرّي تحت الأرض".
وحدد الجيش مكان هذه المنشآت عند الطرف الشرقي للعاصمة الإيرانية، ووصف هذا المجمع باسم "مينزادهي"، مضيفاً أن "العلماء كانوا يعملون هناك (...) منذ ضربت إسرائيل مواقع نووية عدة" خلال حربها على إيران في يونيو/حزيران 2025.
إيران تواصل قصفها
وأطلقت إيران في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، رشقتين صاروخيتين تجاه وسط إسرائيل ومناطق أخرى، ما يرفع عدد الرشقات إلى 9 خلال اليوم.
وقال الجيش، في بيان، إن صفارات الإنذار دوَّت في تل أبيب الكبرى، وسط إسرائيل، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران.
بدورها، ذكرت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، أنها رصدت سقوط عدة شظايا صاروخية في مناطق مختلفة بوسط البلاد، فيما أفاد الإسعاف الإسرائيلي بإصابة امرأة بجروح طفيفة جراء شظايا صاروخية سقطت وسط إسرائيل.
وبعد دقائق معدودة عاد الجيش الإسرائيلي، وأعلن في بيان تفعيل الإنذارات في منطقة تل أبيب الكبرى ومستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، عقب رصد إطلاق رشقة صاروخية جديدة من إيران.
وهذه هي المرة التاسعة التي تنطلق فيها صفارات الإنذار في إسرائيل جراء إطلاق صواريخ من إيران، الثلاثاء.
في سياق متصل، تعرضت محطة لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) التابعة للسفارة الأمريكية في السعودية لهجوم بطائرة مسيَّرة يُشتبه في أنها إيرانية.
وكشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الثلاثاء، عن أن الهجوم الذي وقع، الاثنين، لم تتضح مدى أضراره بالكامل، ولم تَرِد أي تقارير عن إصابة موظفي وكالة الاستخبارات. وقال مصدران مطلعان للصحيفة الأمريكية إن الهجوم "يُعد انتصاراً رمزياً" لإيران، التي تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة.
وقال مصدر مطلع لرويترز، الثلاثاء، إن مركز وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في سفارة واشنطن بالسعودية تعرَّض لهجوم أمس بواسطة ما يُشتبه بأنها طائرة مسيَّرة إيرانية.
وأضاف المصدر أنه لا توجد مؤشرات على أن المركز كان الهدف من الهجوم. وأحجمت وكالة المخابرات المركزية عن التعليق على الأمر.
جاء الهجوم في خضمّ الضربات المستمرة في الشرق الأوسط عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، يوم السبت.
والسفارة، التي تقع في العاصمة السعودية الرياض، من بين المواقع الأمريكية التي تعرضت للهجوم حتى الآن في هذا الصراع.
وقالت وزارة الدفاع السعودية إن السفارة تعرضت لهجوم بطائرتين مسيَّرتين، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود وبعض الأضرار المادية. وحذرت بعثة واشنطن في المملكة الأمريكيين من الاقتراب من السفارة حتى إشعار آخر "بسبب هجوم" على المبنى، وألغت، الثلاثاء، المواعيد الروتينية والطارئة لتقديم الخدمات للمواطنين الأمريكيين. وقالت في تنبيه أمني: "هناك تهديد وشيك بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على الظهران. لا تأتوا إلى القنصلية الأمريكية".
من جانبه، أكّد مجلس الوزراء السعودي، فجر الأربعاء، أن المملكة ستتخذ جميع "الإجراءات اللازمة" للدفاع عن أمنها وحماية أراضيها، في ظل مواصلة إيران هجماتها على دول الخليج، ضمن ما تعده رداً على العدوان الأمريكي-الإسرائيلي المتواصل عليها منذ صباح السبت.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن المجلس استعرض مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً. وأضافت الوكالة أن المجلس شدد على أن المملكة ستتخذ كل ما يلزم للذود عن أمنها وحماية أراضيها والمواطنين والمقيمين.
اجتماع من بُعد لاختيار مرشد جديد
في سياق متصل، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، الثلاثاء، بأن مجلس خبراء القيادة عقد اجتماعاً من بُعد لاختيار قائد جديد للبلاد، بعد مقتل المرشد علي خامنئي في هجوم أمريكي-إسرائيلي.
وذكرت الوكالة نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الاجتماع عُقد من بُعد بسبب مخاوف أمنية وسلامة أرواح الأعضاء وبآلية تصويت مختلفة. وأشارت إلى أن اسم المرشد الجديد سيُعلن بعد استكمال التصويت قريباً.
وأضافت أن المشاورات جرت بوتيرة سريعة، وأن بعض الأعضاء أكدوا أن اختيار القائد المقبل سيحدث "بسرعة كبيرة".
كان خامنئي قد قُتل في 28 فبراير/شباط جراء هجوم أمريكي-إسرائيلي استهدف مكتبه في طهران.
ومنذ فجر السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.











