وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، إنه "بعد أكثر من ثلاثة أسابيع، هذه الحرب خرجت عن السيطرة، والنزاع تجاوز الحدود التي كان القادة يظنون أنه لا يمكن تخيلها".
وأضاف: "العالم يقف أمام فوهة حرب أوسع، وموجة متصاعدة من المعاناة الإنسانية، وصدمة اقتصادية عالمية أعمق"، مشيراً إلى أن "الأمور ذهبت بعيداً جداً"، وأكد أنه حان الوقت للتوقف عن التصعيد العسكري وبدء انتهاج الدبلوماسية، والعودة الكاملة إلى احترام القانون الدولي.
وأردف غوتيريش: "رسالتي للولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت حان لإنهاء هذه الحرب، فالمعاناة الإنسانية تتفاقم، وأعداد الضحايا المدنيين ترتفع، والتأثير الاقتصادي العالمي يصبح مدمراً بشكل متزايد".
وفي الوقت ذاته، حثَّ غوتيريش إيران على وقف هجماتها على دول الخليج، مؤكداً أن هذه الدول "ليست طرفاً في النزاع".
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أسفرت عن مئات القتلى بينهم مسؤولون بارزون، في مقدمتهم المرشد الإيراني علي خامنئي، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
غوتيريش، أشار إلى التداعيات الاقتصادية للحرب قائلاً: "إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة يخنق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حرجة من موسم الزراعة العالمي".
وتسبب عدوان إسرائيل والولايات المتحدة على إيران بارتفاع أسعار النفط، وخصوصاً مع تصاعد الصراع، وإعلان طهران في 2 مارس/آذار الجاري تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز.
وأدى تقييد حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر منه يومياً 20 مليون برميل، بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
في السياق ذاته، طالب غوتيريش، إسرائيل بـ"وقف عملياتها العسكرية والضربات في لبنان، التي تطول المدنيين بشكل أكبر"، وشدد على أنه "يجب ألا يُعاد نموذج غزة في لبنان"، في إشارة إلى حرب الإبادة الإسرائيلية التي تركت دماراً هائلاً في القطاع إلى جانب أعداد ضخمة من القتلى والجرحى على مدى عامين متتاليين.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الجاري، عدواناً على لبنان خلّف 1094 قتيلاً و3119 جريحاً وأكثر من مليون نازح، وفقاً للسلطات اللبنانية.
ورداً على العدوان، يهاجم "حزب الله" إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، ويستهدف قوات ومواقع وآليات عسكرية إسرائيلية جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
والثلاثاء، صعَّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان متلفز، تهديداته بإعلانه عزم جيش الاحتلال فرض سيطرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، وصولاً إلى نهر الليطاني، في خطوة تعكس توجهاً لتوسيع العدوان.
ومنذ أيام تقصف إسرائيل الجسور فوق نهر الليطاني جنوبي لبنان، لفصل مناطق جنوب النهر عن شماله، في ظل دعوات إسرائيلية لغزو هذه المنطقة براً لإقامة "منطقة أمنية عازلة".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة، منصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
















