جاء ذلك خلال سلسلة اتصالات أجراها عبد العاطي مع نظرائه في عدة دول، بينها الإمارات والسعودية وسلطنة عمان وتركيا وباكستان وفرنسا وإدارة جنوب قبرص اليونانية، إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط.
وأكد بيان للخارجية المصرية أن هذه الاتصالات تأتي ضمن مساعي القاهرة لمواصلة التشاور مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف خفض التصعيد ودعم المسار الدبلوماسي، باعتباره “السبيل الوحيد لتفادي الانزلاق نحو مزيد من التوتر”.
وخلال المحادثات، جدد عبد العاطي إدانة بلاده الكاملة للهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مشدداً على ضرورة وقفها فوراً، مع تأكيد أهمية تضافر الجهود الدولية لتحقيق التهدئة وإنهاء الحرب.
كما شدد الوزير المصري على أن مصر لن تدخر جهداً في دعم الحوار والدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن لغة الحوار تبقى الضمانة الأساسية لتجنيب المنطقة مخاطر اتساع الصراع.
والاثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن "محادثات جادة" تجري بين واشنطن وطهران، وإن الطرفين توصلا إلى "تفاهمات" بشأن 15 نقطة رئيسية تمهيداً لاتفاق محتمل.
فيما نفى مسؤول إيراني صحة ما أعلنه ترمب، إذ نقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية في إيران عن مسؤول فضل عدم الكشف عن هويته، قوله إن تصريحات الرئيس الأمريكي تندرج في إطار "عملية نفسية" تهدف إلى تحسين وضع أسواق الطاقة.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت عدوانا على إيران بدعم أمريكي في يونيو/حزيران 2025، واستمر 12 يوماً.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
كما اتسعت رقعة الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران إقليمياً لتشمل لبنان في 2 مارس/آذار الجاري، مع شن الجيش الإسرائيلي غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، كما شرعت في اليوم التالي بتوغل بري محدود في الجنوب.














