ففي جنوب نابلس، اقتحم مستوطنون فجر الاثنين مدرسة حوارة الثانوية للبنين، وأنزلوا علم فلسطين من ساريتها ورفعوا مكانه العلم الإسرائيلي، كما خطّوا على جدران المدرسة شعارات عنصرية باللغة العبرية، بينها "الموت للعرب"، وفق ما أفادت به مصادر محلية للأناضول.
وقالت وزارة التربية والتعليم العالي، في بيان، إن ما ارتكبه المستوطنون يشكل "انتهاكاً لحرمة المؤسسات التعليمية واعتداءً على البيئة التربوية الآمنة”.
وفي محافظة سلفيت، اعتقلت قوات الاحتلال فجر الاثنين عدداً من المواطنين، بينهم خمسة من مدينة سلفيت، هم: أوس عبد يونس، وغسان الحلبي، وضياء الأسمر، وعلاء الأسمر، وعبد الله شاهين، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها، وفق ما أفادت به وكالة وفا.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دير استيا، وداهمت منزل المواطن يوسف سليمان عبد الرحمن، واعتقلت نجليه همام ومحمد يوسف سلمان، بحسب وفا.
وفي السياق ذاته، هاجم مستوطنون عزبة "مغر الأسمر" شمال دير استيا، وأطلقوا الرصاص الحي، دون أن يبلغ عن إصابات.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال مساء الأحد 12 عاملاً فلسطينياً قرب مستوطنة "عطروت" شمال المدينة، في أثناء محاولتهم الدخول إلى القدس بعد اجتياز أجزاء من جدار الفصل العنصري، وفق ما نقلته وفا.
وأشارت إلى أن القوات نصبت كميناً للعمال قبل اعتقالهم ونقلهم إلى جهة غير معلومة، دون توافر معلومات عن أوضاعهم الصحية أو مصيرهم.
وفي جنوب نابلس، هدمت قوات الاحتلال، الاثنين، منزلاً في خربة المراجم التابعة لأراضي قرية دوما، وفق "وفا".
وقال رئيس مجلس دوما سليمان دوابشة إن جرافة تابعة للاحتلال اقتحمت الخربة وهدمت منزلاً يعود للمواطن محمد مسلم، مكوناً من أربع غرف، بعد أن أجبرت عائلته على إخلائه.
وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، اقتلع مستوطنون عدداً من أشجار الزيتون المعمرة بعد تجريف أراضٍ في منطقة "حريقة الحلوة"، في اعتداء جديد يطال الأراضي الزراعية، بحسب ما أفادت به وكالة وفا.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألف بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسرياً.
وتشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات المستوطنين على الممتلكات الفلسطينية، بما فيها المدارس والمنازل والأراضي الزراعية، غالباً تحت حماية الجيش الإسرائيلي.
ومنذ مساء السبت، يرتكب المستوطنون سلسلة اعتداءات استهدفت مواقع متفرقة من الضفة الغربية، ما أسفر عن إصابة 17 فلسطينياً وحرق سيارات ومنازل، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني وإعلام حكومي.
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية عن مقتل 1133 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً و700، واعتقال نحو 22 ألفاً.
ويحذر فلسطينيون من أن اعتداءات المستوطنين وقيود الاحتلال تمهد لإعلان إسرائيل رسمياً ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني القضاء على إمكانية إقادة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.














