ونقلت وكالة "إيسنا" السبت، عن عضو لجنة الاقتصاد في البرلمان الإيراني سعيد رحمت زاده، أن بلاده أعدّت مشروع قانون يقضي بفرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق.
وأوضح أن فرض رسوم على المرور عبر المضائق يُعد "ممارسة شائعة" في العديد من الممرات البحرية الدولية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تسهم في تعزيز إيرادات البلاد وتحسين الأمن والخدمات البحرية في المضيق.
في المقابل، دعت 22 دولة، بينها الإمارات والبحرين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وأستونيا والنرويج والسويد وفنلندا والتشيك ورومانيا وليتوانيا وأستراليا وإيران إلى الوقف الفوري لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز.
وأدانت هذه الدول في بيان مشترك "الهجمات الأخيرة على السفن التجارية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز”، معتبرة أن هذه “الممارسات تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين”، وفقاً لوزارة الخارجية الإماراتية.
كما أعربت عن قلقها "البالغ إزاء تصاعد النزاع"، ودعت "إيران إلى الوقف الفوري لتهديداتها، وزرع الألغام، وهجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وسائر المحاولات الرامية إلى عرقلة الملاحة في المضيق".
وشدد البيان على أن “حرية الملاحة تمثل مبدأ أساسياً في القانون الدولي”، محذراً من أن أي تعطيل لحركة الشحن سيؤثر في الاقتصاد العالمي.
وأكدت الدول “استعدادها للمساهمة في ضمان العبور الآمن عبر المضيق، وتقديم الدعم للدول الأكثر تضرراً عبر الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية”.
والجمعة، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إلى ضرورة أن "تتولى الدول التي تستخدم مضيق هرمز حمايته وتأمينه حسب الضرورة، فالولايات المتحدة لا تستخدمه”، بينما أخفق في الأيام الأخيرة في تشكيل تحالف دولي واسع لحماية هذا المضيق.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتوعدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي من دون التنسيق معها، رداً على العدوان الأمريكي-الإسرائيلي المتواصل ضدها.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وتسبب إغلاقه بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير/شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد الراحل علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
وتستهدف إيران ما تقول، إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.









