وأفادت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" بأن مجلس الوزراء "قرر الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة النقل من ناحية، ووزارتي النقل التركية والسورية من ناحية أخرى، بهدف تعزيز التعاون والترابط المشترك بين الدول الثلاث".
وإلى جانب تعزيز التعاون، تهدف المذكرة إلى "زيادة كفاءة واستدامة عمليات النقل عبر أراضيها، وتطوير البنية التحتية للنقل فيما بين الدول الثلاث، بما ينعكس إيجاباً على حركة نقل البضائع والأشخاص"، كما تسعى إلى "تبادل الخبرات وتشجيع وتنسيق الاستثمارات في البنية التحتية".
ويشمل هذا التعاون، إلى جانب النقل البري والجوي "جميع أنماط النقل الممكنة مستقبلاً، بما في ذلك السكك الحديدية وأنظمة الخدمات اللوجستية متعددة الوسائط".
وفي مقابلة سابقة مع الأناضول، خلال زيارته لعمان في أكتوبر/تشرين أول الماضي، أكد وزير التجارة التركي عمر بولاط، على رغبة كل من الأردن وتركيا على إصلاح وتجديد "الخط الحديدي الحجازي"، وأن العمل بهذا المجال يتقدم بوتيرة متسارعة.
وأضاف أن "هناك تنسيقاً مع الجانب الأردني في هذا الشأن. مثل هذه القرارات لا تتخذ من جانبنا فقط علينا إقناع سلطات الدول المعنية بهذا العمل وإشراكها في العملية".
ويعتبر "الخط الحديدي الحجازي" سكة حديد تاريخية بناها العثمانيون أوائل القرن العشرين، وكان الهدف منها ربط دمشق بالمدينة المنورة، مروراً بعدد من المدن والبلدات في سوريا والأردن والسعودية، لتسهيل سفر الحجاج إلى الحجاز.
وتبلورت فكرة هذا الخط عام 1900، وبدأت أعمال تشييده في سبتمبر/أيلول من العام نفسه بأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، قبل أن تنتهي الأعمال به عام 1908.
وإلى غاية اليوم، لا يزال الخط عاملاً في الأراضي الأردنية، وقد تعطلت رحلاته إلى سوريا نتيجة الأحداث التي مرت بها إبان فترة الثورة ضد النظام المخلوع (2011-2024).
ومن أهداف الاتفاقية التي وافقت عليها الحكومة الأردنية: "توحيد المعايير والمواءمة التنظيمية، وتعزيز التحول الرقمي وأنظمة النقل الذكية، وبناء القدرات وتبادل المعرفة، وحوكمة ممرات النقل والتنسيق بشأنها، إلى جانب إشراك القطاع الخاص وتعزيز جذب الاستثمارات"، وفق "بترا".
وسيجري تشكيل لجنة وزارية مشتركة من الدول الثلاثة تضمُّ وزراء النقل والوزراء المعنيين "لتكون جهة تنسيقية رفيعة المستوى لتقديم التوجيه الاستراتيجي، وتعزيز الحوار، والإشراف على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم"، حسب المصدر ذاته.
وبشأن طريق الشرق الأوسط التاريخي، قال بولاط حينها، إنه "سيمكن الشاحنات التركية من العبور إلى الأردن ودول الخليج وسيدخل الخدمة بكامل طاقته عام 2026"، وذكر أن وزيري النقل في البلدين (تركيا وسوريا) وقّعا اتفاقية النقل البري في إسطنبول بتاريخ 28 يونيو/حزيران الماضي.
ولفت بولاط إلى أن الاتفاقية الموقعة بين أنقرة ودمشق بشأن النقل البري أثارت حماس الأردن، لأن هذا الطريق يمتد من الأردن وسوريا إلى تركيا وأوروبا، ويعد ممراً بالغ الأهمية للنقل والتجارة.
وبالمقابل، فإن هذا الطريق يعد ممراً حيوياً للنقل إلى الشرق الأوسط بامتداده من تركيا إلى سوريا والأردن والسعودية ودول الخليج ومصر، وفق وزير التجارة التركي.
وأكد بولاط، أنه مع تفعيل هذا الممر كما كان في عام 2010، ستنتعش المناطق وستزداد حركة التجارة، ويؤثر ذلك إيجاباً على شعوب المنطقة وبسرعة.






















