وأوضح فيدان، في تصريحات بثَّتها قناة الجزيرة القطرية، الخميس، أن الهدف الأساسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هو "إخراج الفلسطينيين بالكامل من غزة، وتحويلها إلى منطقة خالية من الفلسطينيين، وجعل أراضي غزة أرضاً إسرائيلية".
وأضاف الوزير التركي أن المرحلة الثانية من خطة السلام تطلّبت صدور قرار من مجلس الأمن الدولي، "وقد انتهى العمل على ذلك وصدر القرار، والآن هناك بعض البنود التي يتضمنها القرار ويجب تنفيذها”، مشدداً: "سنواصل جهودنا ولن نتراجع".
وبشأن اعتراض إسرائيل على مشاركة تركيا في قوة الاستقرار الدولية في غزة، قال فيدان إن "إسرائيل ليست صاحبة القرار الوحيد في هذه الخطة"، مضيفاً: "إذا تمكّن الأمريكيون من الوصول إلى نقطة تفاوض معينة مع إسرائيل فذلك سيكون جيداً لنا، أما إذا لم يفعلوا فهذا شأنهم".
وحذر الوزير التركي من مخاطر فشل الخطة قائلاً: "هذا الخطر قائم دائماً، لكننا لا نريد حتى التفكير فيه، لأن البديل هو إبادة جماعية أكبر، وتهجير قسري". وأضاف أن على إسرائيل أن تتخلى عن "مطالبها المتطرفة".
قلق تركي من احتمال تقسيم السودان
في ملف آخر، أعرب فيدان عن قلق تركيا البالغ من احتمال تقسيم السودان، قائلاً: "نشعر بالقلق إزاء احتمال تقسيم السودان، فهذا مصدر قلق كبير لنا، ويجب منع حدوثه".
ويشهد السودان اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، شبه العسكرية، في ولايات إقليم كردفان الثلاث، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف، فيما تتفاقم المعاناة الإنسانية جراء الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 التي تسببت في مقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.
وعن الحرب الروسية-الأوكرانية، رأى وزير الخارجية التركي أن على أوروبا "أن تساعد كييف على اتخاذ بعض الخيارات الصعبة التي لا بدّ منها". وحذَّر من اتساع رقعة الحرب، قائلاً: "لقد أصبح البحر الأسود امتداداً لساحة الحرب بين روسيا وأوكرانيا"، وإن استمرارها "سيجعلها تمتد إلى مناطق أخرى، بما في ذلك أجزاء أخرى من أوروبا".
“تحركات إسرائيل تعرقل اندماج (قسد) في الجيش السوري”
وتطرق فيدان كذلك إلى الملف السوري، مؤكداً وجود علاقة بين التحركات الإسرائيلية في سوريا وعدم رغبة ما تُعرف بـ”قسد” التي يشكل تنظيم “PKK /YPG” الإرهابي عمودها الفقري، في الاندماج في الجيش السوري.
وقال إن “تنظيم (قسد) سيتوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية في اليوم الذي تصل فيه إسرائيل إلى أرضية مشتركة مع سوريا".
وعن إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، أوضح فيدان: "يجب حل هذا الأمر سلمياً، الحدود المعترف بها من المجتمع الدولي والأمم المتحدة واضحة"، مضيفاً: "لا يجوز لأحد التعدي على حدود أي طرف آخر، حدود إسرائيل، المعترف بها من الأمم المتحدة، واضحة، وكذلك حدود سوريا".
وتابع: "عندما تتجاوزون هذه الحدود، لمجرد امتلاككم القوة والدعم، وتظنون أنكم قادرون على فعل ذلك، قد يمنحكم التاريخ فرصة مؤقتة، لكن غداً، عندما تنتقل القوة إلى يد غيركم، ستواجهون الرد نفسه، ولن يعترف أحد بحدودكم".
وأشار الوزير التركي إلى إمكانية اجتماع دول المنطقة لمعالجة ما تعتقد إسرائيل أنها تهديدات في سوريا، مستدركاً أن "لا توجد أي مؤشرات أو بيانات تدل على أن الحكومة السورية تشكل تهديداً لإسرائيل"، وأضاف: "ما نشهده هنا في الواقع هو موقف استباقي وتوسع ونزعة متشددة".














