وأفاد مصدر عسكري لوكالة الأناضول بأن قوات الجيش السوداني فرضت سيطرتها على بلدة الحمادي بولاية جنوب كردفان، بعد “معركة عنيفة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة”، بحسب المصدر.
وتداول عناصر من الجيش مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر تجوالهم داخل البلدة. فيما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع بشأن التطورات الميدانية الأخيرة.
وتبعد بلدة الحمادي نحو 50 كيلومتراً عن مدينة الدبيبات الاستراتيجية، التي تربط ولاية شمال كردفان بمدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان.
وسبق أن سيطر الجيش السوداني على البلدة في 13 مايو/أيار الماضي لأكثر من أسبوعين، قبل أن تستعيد قوات الدعم السريع شبه العسكرية السيطرة عليها في 30 من الشهر ذاته.
كما أعلن الجيش، في وقت سابق الخميس، إعادة سيطرته على منطقتي “كازقيل” و“الرياش” بولاية شمال كردفان، بعد مواجهات مع “الدعم السريع”.
في المقابل أعلنت قوات الدعم السريع شبه العسكرية الخميس، سيطرتها مع “الحركة الشعبية” المتحالفة معها على منطقة الكُويك بولاية جنوب كردفان، وذلك بعد يوم من إعلانها السيطرة على منطقة “التقاطع” الاستراتيجية الواقعة على الطريق الرابط بين الدلنج وكادقلي، عاصمة الولاية.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، إلى جانب إقليم دارفور، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ نحو شهرين، أدت إلى موجات نزوح واسعة لعشرات الآلاف.
ومن أصل 18 ولاية سودانية، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس باستثناء أجزاء من شمال دارفور، فيما يفرض الجيش نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وتفاقمت الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية.


















