وادعت "قناة عدن المستقلة" الناطقة باسم المجلس أن "السعودية أوقفت الرحلات الداخلية والخارجية من مطار عدن الدولي وإليه"، وأضافت أن "الإجراءات السعودية تسببت بوقف نشاط مطار عدن الدولي اليوم وإلغاء الرحلات".
ويعد مطار عدن حالياً أهم المطارات العاملة في اليمن، ويسيّر رحلات إلى وجهات أبرزها السعودية ومصر والأردن.
"القرارات السيادية
من جانبه، حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي من أي محاولة للالتفاف على "القرارات السيادية" الأخيرة.
جاء ذلك خلال اجتماعه مع هيئة المستشارين، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، الخميس، وفي ضوء تصعيد يشهده اليمن.
العليمي قال، إن "القرارات السيادية الأخيرة كانت خياراً اضطرارياً ومسؤولاً لاستعادة مسار السلام، وحماية المدنيين، والمركز القانوني للدولة"، وأضاف أنها جاءت أيضاً "حرصاً على تفادي انزلاق البلاد إلى دوامة عنف جديدة، ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح".
والثلاثاء، قرر العليمي فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوماً قابلة للتجديد، لمواجهة ما سماه "محاولات تقسيم الجمهورية"، كما أعلن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج جميع قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.
وتابع العليمي أن "هذه القرارات لم تكن تعبيراً عن رغبة في التصعيد أو الانتقام، بل استجابة قانونية وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها".
وجاءت قرارات العليمي وسط رفض المجلس الانتقالي الجنوبي سحب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة (شرق)، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة اليمن، ويسيطر عليهما منذ أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وقال العليمي، إن "المهل المتكررة لإعادة تطبيع الأوضاع (إنهاء السيطرة العسكرية) في المحافظات الشرقية لم تُستثمر بصورة رشيدة من جانب المجلس الانتقالي"، وأردف: "بل ترافقت مع دفع مزيد من القوات إلى حضرموت والمهرة، ووصول شحنات عسكرية من مصادر خارجية".
وزاد أن هذا الوضع "فرض على الدولة اتخاذ إجراءات حازمة بالتنسيق مع الأشقاء في قيادة تحالف (العربي) دعم الشرعية (بقيادة السعودية)، لمنع تحول الأزمة إلى واقع يصعب احتواؤه".
واتهمت السعودية، الثلاثاء، الإمارات "بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في حضرموت والمهرة، وهو ما نفته أبوظبي.
وتصاعد التوتر إثر شن التحالف غارة جوية، استهدفت ما قال إنها أسلحة وصلت ميناء المكلا (بحضرموت) الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.
ولاحقاً، قالت الإمارات إن الأسلحة كانت مخصصة لقواتها حصراً، وأعلنت إنهاء مهام "فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن"، لافتة إلى أنها أنهت في 2019 وجودها العسكري ضمن التحالف.
وحذر العليمي من "أي محاولة للالتفاف على القرارات، ومتطلبات إنفاذها على الأرض"، وأكمل أن "قرار إنهاء الوجود العسكري الإماراتي جاء في إطار تصحيح مسار التحالف، وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، وبما يضمن وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة".
ويقول المجلس الانتقالي إن الحكومات المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسياً واقتصادياً، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.
واعتبر أحمد سعيد بن بريك نائب رئيس المجلس، الثلاثاء، أن "إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى".
وثمة رفض يمني وإقليمي ودولي واسع لدعوات المجلس الانتقالي إلى انفصال جنوبي اليمن عن شماله.
وفي 22 مايو/أيار 1990، توحّدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.

















