جاءت تصريحات فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع يشار غولر، ونظيريهما من إندونيسيا سوغيونو وجعفري شمس الدين، اللذين يزوران العاصمة التركية أنقرة.
وقدّم فيدان تعازيه للوزيرين في ضحايا الانهيارات الأرضية والفيضانات التي ضربت منطقة سومطرة الإندونيسية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مؤكداً تضامن تركيا مع الشعب الإندونيسي.
وتَطرَّق إلى زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العاصمة الإندونيسية جاكرتا في فبراير/شباط الماضي، وزيارة الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو لتركيا في أبريل/نيسان 2025، مشيراً إلى أن القادة وجّهوا بتطوير العلاقات إلى أعلى المستويات.
وأكد فيدان العزم على رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 10 مليارات دولار، وتعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات المقاولات والطاقة والصحة والأغذية الحلال.
وقال: "نرسم إطار مهمتنا الشاملة تجاه منطقة آسيا والمحيط الهادئ عبر مبادرة “آسيا من جديد”. وفي هذا السياق نواصل تعزيز تعاوننا مع دول آسيا والمنظمات الإقليمية على أساس المصالح المتبادلة".
وتابع: "أكدنا خلال محادثاتنا مرة أخرى رغبتنا في رفع مستوى علاقاتنا مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى مستوى (شريك حوار)، ونحن ممتنون للدعم البناء الذي تقدّمه إندونيسيا في هذا الصدد".
التطورات الإقليمية
وأشار فيدان إلى أنهم بحثوا مع الجانب الإندونيسي أهمّ التطورات الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وقضية غزة.
وقال: "نحن وإندونيسيا ضمن الدول الثماني الأعضاء في مجموعة الاتصال التي شكلتها منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية بشأن غزة. لقد كان بيننا وبين إندونيسيا تعاون كبير في هذا الملفّ طوال العامين الماضيين، ولإندونيسيا مساهمة في النتائج كافة التي حقّقناها حتى الآن".
وأوضح أنّ الدول الإسلامية إذا أظهرت المبادرة والشجاعة والجهد اللازم للتعامل مع قضايا منطقتها، فإنها تستطيع إحراز تَقدُّم، قائلاً: "رأينا مثالاً على ذلك (في غزة)، وعلينا تكراره في أماكن أخرى".
ولفت إلى أنهم بحثوا التطورات في اليمن والصومال والسودان وسوريا، قائلاً: "نتابع التطورات في سوريا من كثب، وقد أجرينا اليوم اتصالاً مع وزير الخارجية السوري (أسعد الشيباني) لمتابعة ما تُوُصّل إليه في المرحلة الأخيرة وما يحدث حاليّاً".
ولفت إلى أنهم استقوا معلومات مهمة عن التطورات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ قائلاً: "نحن أكثر حاجة من أي وقت مضى إلى هذه المعلومات وهذا التنسيق لضبط وتوجيه السياسة التي تنتهجها تركيا في آسيا والمحيط الهادئ بشكل أفضل".
وأعرب الوزير فيدان عن سعادة بلاده لوجود شريك قوي لتركيا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ مثل إندونيسيا.
كما أشار إلى استضافة الرئيس التركي قبل يومين رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، مشدّداً على مضي تركيا قدماً في تعزيز سياستها تجاه منطقة آسيا والمحيط الهادئ مع شركائها.
وقال فيدان: "أثبت اجتماعنا اليوم مرة أخرى أن تركيا وإندونيسيا تمتلكان رؤية مشتركة في القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وسنواصل تعميق تعاوننا السياسي والأمني بمنظور شامل".




















