وأوضح المسؤولون في إحاطة لمراسلي البيت الأبيض أنه بعد اجتماعات استمرت أكثر من يومين مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين، جرى التوصل إلى "توافق حقيقي بشأن عدد من القضايا الحاسمة" المتعلقة بـ"حزمة السلام".
ووصف أحد المسؤولين في الإحاطة المحادثات بأنها "إيجابية حقّاً من جميع النواحي"، وذكر أن الخطة المؤلفة من 20 بنداً نوقشت بالكامل.
وبحسب المعلومات، تحتل الضمانات الأمنية موقعاً محورياً في الاتفاق المرتقب أن يتبلور، وعُرّفَت على نحو يشبه المادة الخامسة من معاهدة الناتو.
وتنصّ المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي على أن الهجوم المسلح ضد أحد أعضاء الناتو يُعتبر هجوماً ضدهم جميعاً.
وأضاف المسؤولون الأمريكيون أن الحزمة تتضمن آليات شاملة للرصد والتحقق والردع ومنع النزاعات، مؤكدين أنها "أقوى بروتوكول أمني" اطّلع عليه الأوكرانيون والأوروبيون حتى الآن.
وأشاروا إلى أنه في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، فسيُعرض المقترح على مجلس الشيوخ الأمريكي.
وبيّن المسؤولون أن الولايات المتحدة ستقدّم هذه الضمانات لفترة زمنية محدودة، وأنها لن تكون دائمة، مشددين على أن الهدف هو وقف دوام توسّع روسيا باتجاه الغرب.
كما لفتوا إلى أن بعض المسائل الجوهرية لا تزال قيد المباحثات، مشيرين إلى أن نحو 90% من القضايا العالقة بين أوكرانيا وروسيا يمكن حلّها.
وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني الفائت أعلن البيت الأبيض مسودة خطة سلام محدَّثة ومنقَّحة عقب مباحثات بين الوفدين الأمريكي والأوكراني لمناقشة خطة ترمب لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بلا كشف عن تفاصيل الخطة المحدثة.
ومؤخراً نشرت وكالة "أسوشيتد برس" خطة من 28 بنداً قالت إن الإدارة الأمريكية أعدّتها لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وبحسب تقارير إعلامية، اعترضت كييف على عدة بنود في الخطة، منها ما يتعلق بتخلي أوكرانيا عن أراضٍ إضافية في الشرق، وقبولها بعدم الانضمام إلى الناتو نهائيّاً.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشنّ روسيا هجوماً عسكريّاً على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تَخلِّي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تَدخُّلاً" في شؤونها.














