آراء
العالم
7 دقيقة قراءة
"القنابل الإسفنجية".. سلاح إسرائيل السري الجديد لتدمير أنفاق غزة
طُوّرت القنابل الإسفنجية كأدوات كيميائية لسد الفجوات والمداخل في الأنفاق، والتي تستخدمها ألوية حماس للتسلل وتخزين الصواريخ والذخائر داخل الأنفاق التي أُنشئت على مدى الـ15 عاماً الماضية، وذلك بهدف التحرك بحرية من دون اكتشاف.
"القنابل الإسفنجية".. سلاح إسرائيل السري الجديد لتدمير أنفاق غزة
Gaza / صورة: AFP / AFP

بينما يستمر القصف الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى، أعلنت إدارة تل أبيب استعدادها لهجوم بري "ساحق" لتحييد حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" تماماً، ولذلك طورت السلطات الإسرائيلية سلاحاً جديداً صُنع خصيصاً لشبكة أنفاق غزة أو ما يعرف باسم "مترو غزة" وهي القنابل الإسفنجية.

القنابل الإسفنجية

طُوّرت القنابل الإسفنجية كأدوات كيميائية لسد الفجوات والمداخل في الأنفاق، والتي تستخدمها ألوية حماس للتسلل وتخزين الصواريخ والذخائر داخل الأنفاق التي أُنشئت على مدى الـ15 عاماً الماضية، وذلك بهدف التحرك بحرية من دون اكتشاف.

تصنع القنبلة الإسفنجية التي جرى تطويرها في تل أبيب لمنع الجنود الإسرائيليين من الوقوع بكمائن في أثناء تقدمهم داخل الأنفاق المحصّنة بالفخاخ، وذلك لسد الثغرات التي يمكن لحماس الاستفادة منها في هجماتها.

ووفق تقرير نشرته "التلغراف"، فإن القنبلة الإسفنجية تتكون من حاوية بلاستيكية تحتوي على مواد سائلة منفصلة. عند إزالة القضيب المعدني الفاصل بين السوائل داخل الجهاز وإلقائه في مدخل النفق، يحدث انفجار مفاجئ يؤدي إلى تكوُّن رغوة تمددية سريعة وتتصلب، ما يؤدي إلى إغلاق مدخل النفق.

ومع ذلك، توجد تعقيدات محتملة مع الأسلحة المخبأة تحت الأرض. تُعد "القنبلة الإسفنجية" -التي تعتبر من الناحية الفنية مستحلباً سائلاً- خطيرة في التعامل معها، فقد سُجّلت حوادث تسببت في فقدان الرؤية لبعض الجنود الإسرائيليين نتيجة لسوء التعامل مع المزيج.

وعلى الرغم من ذلك، يرفض جيش الاحتلال الإسرائيلي التعليق على الأسلحة الكيميائية (القنابل الإسفنجية) التي لا تحتوي على متفجرات، ولكنها تستخدم لسد مداخل الأنفاق.

اختبار القنابل الإسفنجية

جرى اختبار القنابل الإسفنجية من الجنود الإسرائيليين عن طريق إنشاء نظام أنفاق وهمي في قاعدة تسيليم العسكرية بالقرب من حدود قطاع غزة خلال التدريبات في عام 2021. قامت وحدات استطلاع الأنفاق المتخصصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي بإجراء هذا الاختبار للقنابل الإسفنجية. استخدمت الفرق روبوتات وطائرات من دون طيار وأنظمة رادار وأجهزة استشعار جوية/أرضية للكشف عن الشبكة الواسعة للأنفاق التابعة لحماس.

نظراً لأن الأنفاق تحت الأرض تكون مظلمة، ولا يصلها الضوء الطبيعي، يعتمد الجنود على التكنولوجيا الحرارية للرؤية في الظلام. يُجهّز كل جندي بمعدات خاصة، مثل نظارات للرؤية الليلية وأجهزة راديو مصممة خصيصاً، ليتمكنوا من رؤية ما حولهم في أثناء وجودهم تحت الأرض.

الأسلحة المستخدمة في حرب إسرائيل على قطاع غزة

في حربها على قطاع غزة، تستخدم إسرائيل مجموعة من الأسلحة المتقدمة والقوة النارية لتحقيق أهدافها العسكرية، تشمل الأسلحة التي تستخدمها إسرائيل في هذه الحرب ما يلي:

الطائرات المقاتلة: تستخدم إسرائيل طائرات مقاتلة من طراز F-16 و F-15، وتعتبر هذه الطائرات قوة جوية قوية تستخدم لتنفيذ غارات جوية على أهداف محددة في قطاع غزة.

المروحيات المقاتلة: تستخدم إسرائيل أيضاً مروحيات مقاتلة من طراز Apache، وتعمل هذه المروحيات على تنفيذ ضربات جوية دقيقة وتدمير أهداف معينة.

الطائرات من دون طيار: تستخدم إسرائيل طائرات من دون طيار لمراقبة ورصد الأهداف في قطاع غزة على مدار الساعة، وتستخدم أيضاً لتنفيذ ضربات جوية على أهداف تعتبر "فرصة" في أي وقت.

السفن والزوارق الحربية: تستخدم إسرائيل السفن والزوارق الحربية لقصف أهداف في قطاع غزة من الجانب البحري.

المدفعية ذاتية الحركة والدبابات: تعد المدفعية ذاتية الحركة جزءاً أساسياً في قوات المشاة الإسرائيلية، وتستخدم لقصف أهداف محددة في قطاع غزة، كما تستخدم إسرائيل دبابات من طراز الميركافا Merkava.

الأسلحة المحظورة دولياً: وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية، استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي سلاحاً يسمى "الدايم"، وهو نوع من الذخيرة يحتوي على آلاف القطع الحديدية ومواد خارقة، التي يمكن أن تتسبب في بتر الأعضاء. تستخدم أيضاً طائرات الاحتلال قنابل "جدام" الذكية الأمريكية الصنع وقنابل "بانكر بستر" غير الموجهة بوزن 900 كيلوغرام.

الذخائر المسمارية والفوسفور الأبيض: قصفت إسرائيل قطاع غزة باستخدام الذخائر المسمارية والفوسفور الأبيض، وتعتبر هذه الأسلحة خطيرة، إذ تتسبب بحروق خطيرة وشديدة ومشكلات في الجهاز التنفسي للأشخاص المستهدفين بها. يعتبر استخدام الفوسفور الأبيض في الهجمات العسكرية مثار جدل دولي، إذ يعتبر استخدامه في المناطق المأهولة بالسكان مخالفاً للقانون الدولي الإنساني.

أنفاق غزة في سطور

الأنفاق في قطاع غزة تعتبر عنصراً أساسياً في صمود وتمكين الفلسطينيين في وجه الحصار والاحتلال. تمتد هذه الشبكة تحت الأرض لمسافات طويلة وتستخدم لنقل البضائع والمواد الضرورية وتنفيذ العمليات العسكرية والمقاومة ضد القوات الإسرائيلية.

منذ أوائل التسعينيات، بدأت العائلات المقيمة على الحدود بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية حفر أنفاق صغيرة لتهريب السلاح والبضائع، وبعد انتفاضة الأقصى في عام 2000، استخدمت الفصائل الفلسطينية هذه الأنفاق لتعزيز قدرتها العسكرية.

أصبحت الأنفاق أداة رئيسية لكتائب القسام في تنفيذ عمليات مثل اختطاف الجندي جلعاد شاليط في عام 2006 واستهداف المواقع العسكرية الإسرائيلية. في عام 2014، استخدمت كتائب القسام الأنفاق بشكل واسع خلال العدوان على غزة، ما أدى إلى مقتل العديد من جنود الاحتلال وتنفيذ عمليات اختطاف.

منذ ذلك الحين، اعتمدت كتائب القسام الفلسطينية الأنفاق كسلاح رئيسي لتنفيذ عمليات نوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي، تضمنت هذه العمليات تفجير موقع "حردون" في عام 2003، وموقعي "محفوظة العسكري" و"تسفير" في عام 2004، واختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في عام 2006.

استمرت كتائب القسام في تطوير الأنفاق واستخدامها في العمليات العسكرية والمقاومة، وخلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2014، استخدمت الأنفاق بشكل واسع لشن هجمات على القوات الإسرائيلية.

الأنفاق في قطاع غزة تشكل تحدياً للقوات الإسرائيلية، إذ تعد صعبة الكشف عنها وتدميرها بشكل كامل. يستخدم الفلسطينيون تقنيات متقدمة لبناء الأنفاق، مثل استخدام المواد الخرسانية والأنابيب الحديدية، وتجهيزها بأنظمة إضاءة وتهوية.

على الرغم من الجهود المبذولة من القوات الإسرائيلية لكشف الأنفاق وتدميرها، فإن الأنفاق ما زالت موجودة وتستخدم بشكل مستمر.

مصدر:TRT عربي
اكتشف
وسط تراجع شعبية ترمب والحرب على إيران.. 10 ولايات ترسم ملامح السيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي
هيئة بلجيكية: الأسماء الإسلامية تقلل فرص الحصول على مقابلات عمل بنسبة تصل إلى 15%
ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي رغم إقراره بالإخفاق في احتواء الاحتجاجات
الشرطة الإيطالية توقف 160 شخصاً في احتجاجات ضد غلاء المعيشة بميلانو
الضفة.. المستوطنون يهاجمون الفلسطينيين وممتلكاتهم وجيش الاحتلال يشن حملة اقتحامات واسعة
زيلينسكي يعلن استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع واشنطن.. وروبيو ينفي تعليقه
بسبب تهديد قنبلة.. هبوط اضطراري لرحلة جوية من تل أبيب إلى فيينا في العاصمة البلغارية
ماكرون يتعهد بمحاسبة من يحاولون إسقاط الجمهورية ويدعو إلى إدانة العنف
الجيش اليمني يؤكّد تنفيذ 1326 عملية جديدة ضد الحوثيين.. و8 صواريخ حوثية على مأرب
تركيا تعزي كندا في ضحايا الانفجار الذي وقع في قاعدة عسكرية بإقليم ألبرتا
مقتل 7 أشخاص في حريق هائل بقاعدة عسكرية في كندا
الخليج يدعو للحوار بين واشنطن وطهران.. والأزهر يقترح وساطة عربية-إسلامية لإنهاء صراعات المنطقة
ترمب يعلن تأييده لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة والأخير يشكره
عقب تعيينه وزيراً جديداً للدفاع الإيرانية.. كتابجي: أصابعنا على الزناد ومستعدون لمواجهة الصهاينة
البرلمان المصري يرجئ التصويت على تفويض الجيش للدفاع عن السعودية