دعت واشنطن في مجلس الأمن لدعم زعيم المعارضة الفنزويلة غوايدو، في حين تمسّكت روسيا والصين بشرعية الرئيس مادورو. وهدّد الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بغوايدو في حالة عدم إجراء انتخابات، لتنتقل الأزمة الفنزويلية إلى الخارج وسط تجاذبات القوى الدولية.

وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريزا في جلسة لمجلس الأمن
وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريزا في جلسة لمجلس الأمن (AA)

ما المهم: تتوالى الأصداء الدولية لإعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، خوان غوايدو نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد، والإعلان المقابل للرئيس المنتخب نيكولاس مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، متهماً إياها بتدبير محاولة انقلاب ضده.

وتصادمت الولايات المتحدة مع روسيا والصّين، في جلسة عقدت بمجلس الأمن الدولي إثر الأوضاع في فنزويلا.

وفي ظل انشقاق أكبر مبعوث عسكري فنزويلي لدى الولايات المتحدة عن حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، قالت كراكاس إن البلدين قلّصا بعثتيهما الدبلوماسيتين إلى الحد الأدنى.

المشهد: في جلسة طارئة لمجلس الأمن عقدت بطلب من الولايات المتحدة، دعت واشنطن إلى دعم زعيم المعارضة الفنزويلية، فيما فشلت روسيا في منع عقد الاجتماع في مجلس الأمن.

وعطلت روسيا والصين مشروع إعلان لمجلس الأمن الدولي اقترحته الولايات المتحدة، يهدف إلى تقديم "دعم كامل" للجمعية الوطنية الفنزويلية برئاسة غوايدو على أنها الجهة الوحيدة المنتخبة ديمقراطياً.

وقالت موسكو، إن الدعم الأجنبي لغوايدو "يعد انتهاكاً للقانون الدولي ويدفع بشكل مباشر باتجاه إراقة الدماء"، بينما دعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الرئيس مادورو إلى التنحي عن منصبه.

وقال بومبيو "ندعو أعضاء مجلس الأمن لدعم عملية التحول الديمقراطية في فنزويلا والدور الذي يلعبه الرئيس غوايدو في هذه العملية".

وفي السياق ذاته، قال الملحق الدفاعي لفنزويلا في واشنطن الكولونيل خوسيه لويس سيلفا، "اليوم أتحدث إلى الشعب الفنزويلي، ولا سيما لأشقائي في القوات المسلحة، للاعتراف بالرئيس خوان غوايدو بوصفه الرئيس الشرعي الوحيد".

وقال سيلفا لوكالة رويترز هاتفياً، إنه لم يعد يعترف بمادورو، ودعا إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

ردود الأفعال: هدّد الاتحاد الأوروبي، السبت، بالاعتراف برئيس البرلمان زعيم المعارضة، خوان غوايدو، رئيساً مؤقتاً لفنزويلا، ما لم يتم تنظيم انتخابات جديدة في هذا البلد خلال أيام.

واتهمت روسيا الولايات المتحدة بتهديد الأمن والسلم الدوليين عبر السعي لإحداث انقلاب في فنزويلا والإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.

وبدأ الجدل بين الدبلوماسيين في مجلس الأمن، عندما توجه السفير الألماني بالكلام إلى نظيره الروسي معتبراً أن اجتماع مجلس الأمن حول فنزويلا لم تطلبه الولايات المتحدة وحدها، بل البيرو وجمهورية الدومينيكان أيضاً، وهما عضوان غير دائمين في مجلس الأمن.

وقال السفير الألماني "في فنزويلا هناك تهديد محتمل للسلام"، لذلك لا بد من اللجوء "إلى الدبلوماسية الوقائية".

وقال مندوب جنوب إفريقيا الدائم لدي الأمم المتحدة السفير "جيري ماثيو ماتيلا"، السبت، إن المجتمع الدولي "لا يريد أن يري سوريا أو عراقاً جديدين في فنزويلا".

بين السطور: وصف جاريت ماركيز، المتحدثُ باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي انشقاق المحلق العسكري الفنزويلي بواشنطن بأنه مثال على مبدأ "دور الجيش حماية النظام الدستوري، وليس دعم الحكام المستبدين وقمع شعبه. نشجع الآخرين على أن يفعلوا الشيء نفسه".

وكان رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو، قد أعلن في وقت سابق إنه سينظم اجتماعات مفتوحة في العاصمة كاراكاس لمشاورة الشعب بشأن قانون للعفو عن العسكريين الذين ينضمون إلى المعارضة ضد الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو، في محاولة لجذب بعض صفوف الجيش الذي أعلن تأييد مادورو إلى صفه.

المصدر: TRT عربي - وكالات