توتر وتحشيد حدودي بين صربيا وكوسوفو (Visar Kryeziu/AP)

نشرت السلطات الكوسوفية منذ 20 سبتمبر/أيلول، قوات خاصة قرب معبرين حدوديين شمالي البلاد على مقربة من الحدود الصربية، فيما يقع المعبران، غارينيي وبرنياك، في منطقة يسكنها الصرب الذين يرفضون سلطة حكومة كوسوفو.

وجاء نشر القوات الذي أثار غضب الصرب، في أعقاب قرار الحكومة الكوسوفية منع المركبات التي تحمل لوحات تسجيل صربية من دخول بلادها، في "إجراء متبادل" حسب بريشتينا، فيما احتج مئات الصرب منذ ذلك الحين على القرار وقطعوا حركة السير على الطرق المؤدّية إلى النقطتين الحدوديتين.

وجاء في بيان عن وزارة الدفاع الصربية: "بعد استفزازات وحدات القوات الخاصة في شرطة كوسوفو شمال الإقليم منذ أسبوع، أصدر رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش أمراً لاستنفار بعض وحدات قوات الجيش والشرطة الصربية".

وحلّقت مقاتلات صربية مجدداً فوق المنطقة الحدودية ظهر الأحد، بعد عدة طلعات نفذتها السبت، حسب مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية.

وحثّ مفوَّض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأحد، صربيا وكوسوفو على تهدئة التوتر و"السحب الفوري للقوات وإزالة الحواجز عن الطرق".

وأردف: "أي استفزاز جديد أو عمل أحادي وغير منسق، هو غير مقبول".

من جهته غرّد ينس ستولتنبرغ، الأمين العامّ لحلف شمال الأطلسي، قائلاً: "من الضروري أن تلتزم بلغراد وبريشتينا ضبط النفس وتستأنفا الحوار" برعاية بروكسل، وهاتف الرئيس الصربي ورئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي.

وخلال المحادثة مع ستولتنبرغ انتقد الرئيس الصربي غياب ردود فعل الأسرة الدولية على "الاحتلال التام منذ أكثر من أسبوع لشمال كوسوفو بآلية مدرعة من بريشتينا".

وشدّد فوتشيتش على أن صربيا توفي بجميع التزاماتها الدولية بما في ذلك اتفاقيات بروكسل وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1244، مفيداً بأنّ قوات بلاده لم تدخل أراضي كوسوفو، ملتزمة الاتفاقيات الدولية، "لكنها مستعدة للتحرك في حال الاعتداء على الصرب في الإقليم وعدم رد الناتو".

وتفقّد وزير الدفاع الصربي نيبويسا ستيفانوفيتش صباح الأحد القوات على بعد كيلومترات من الحدود، فضلاً عن "مجموعات تكتيكية منتشرة في اتجاه معبر جاريني الإداري".

من جانبه كان رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي، اتهم صربيا بأنها تريد "إثارة نزاع دولي خطير".

وأصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً الأربعاء، أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء منع السلطات الكوسوفية مرور وسائل النقل عبر حدودها مع أراضي وسط صربيا، معتبرةً أن ذلك يتم "تحت ذرائع واهية".

وتصنّف بلغراد المعابر الحدودية بين صربيا وكوسوفو التي يبلغ عدد سكانها 1.8 مليون نسمة "ممرات إدارية"، ولا تعترف بالاستقلال الذي أعلنته بريشتينا عام 2008.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً