5 قتلى في مظاهرات ضد الجيش السوداني وواشنطن تدين "الاستخدام المفرط للقوة" (AA)

اتهمت "قوى إعلان الحرية والتغيير" بالسودان السبت القوات الأمنية بكل تشكيلاتها بمواجهة الحراك السلمي بـ"عنف مفرط غير مبرر"، وهو ما نفته تلك القوات في وقت سابق.

وقالت القوى المشاركة في الائتلاف الحاكم سابقاً في بيان إن "الجماهير التي خرجت إلى الشوارع قالت كلمتها المطالِبة بتحقيق الدولة المدنية الكاملة ومحاسبة الانقلابيين وقتلة الثوار السلميين".

وأضاف: "رغم سلمية الحراك فإن القوات الأمنية بكل تشكيلاتها المختلفة واجهته بعنف مفرط وغير مبرر يعكس حالة التخبط والذعر التي يعانيها قادة الانقلاب من كلمة الشارع وسطوته".

وتابع: "مسارنا نحو استعادة دولتنا المدنية الديمقراطية لن يتوقف".

وأعلنت "لجنة أطباء السودان" مقتل 6 محتجين أثناء فض الشرطة مظاهرات في الخرطوم السبت ليرتفع بذلك إلى 21 عدد قتلى الاحتجاجات منذ خروجها بالخرطوم وعدد من مدن البلاد في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رفضاً لإجراءات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان المتعلقة بحل مؤسسات الانتقال الديمقراطي.

من جانبها قالت الشرطة السودانية إنها اعتمدت "الحد الأدنى من القوة ولم تستخدم السلاح الناري في تعاملها مع المتظاهرين" اليوم، وفق ما نقل التليفزيون المحلي الرسمي عنها.

وفي إطار ردود الفعل الدولية أدانت السفارة الأمريكية بالخرطوم "الاستخدام المفرط للقوة" ضد المحتجين بالسودان، معربة عن أسفها الشديد لسقوط عدد جديد من الضحايا في مظاهرات السبت.

في السياق ذاته دعا حزب "المؤتمر السوداني" مساء السبت كل الحكومات والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان لممارسة الضغط على قوات الأمن والجيش في البلاد لوقف استخدام العنف ضد المتظاهرين.

وقال الحزب (أبرز أحزاب قوى إعلان الحرية والتغيير) في بيان: "نحثُّ كل الحكومات والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان على ممارسة الضغط على الجهات الأمنية والعسكرية بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين والمعتصمين والمنفذين للعصيان المدني".

وأضاف البيان: "كما ندعو لتجفيف مصادر إمداد الانقلابيين من التقنيات العسكرية و الأسلحة الموجهة صوب صدور بنات و أبناء شعبنا العُزّل، فضلاً عن دعم إرادة الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة من خلال سلطة مدنية كاملة".

ودعا "القوى السياسية الوطنية وكل قوى الثورة الحيّة الرافضة للانقلاب للوحدة و الانخراط مع الشعب في المظاهرات والمواكب والإضراب والعصيان المدني الشامل لاستعادة الحكومة الانتقالية المدنية والمسار الديمقراطي".

وخرج آلاف في أحياء الخرطوم وعدد من ولايات السودان الأخرى مواصلين الاحتجاجات على إجراءات البرهان.

وشهدت المظاهرات في بعض مناطق العاصمة حالات كر وفر إثر إطلاق قوات الشرطة عبوات الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي مقابل قذف جموع المتظاهرين لتلك القوات بالحجارة، وفق مراسل الأناضول. ‎

والثلاثاء دعا "تجمع المهنيين السودانيين" في بيان إلى مظاهرات حاشدة السبت "للمطالبة بالحكم المدني ورفضاً لإجراءات الجيش".

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يعاني السودان أزمة حادة، إذ أعلن الجيش حالة الطوارئ وحل مجلسَي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات باعتبارها "انقلاباً عسكرياً".

وقبل تلك الإجراءات كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019 فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً