وقال كاتس في تدوينة عبر منصة إكس مساء الجمعة: "زعمت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية هذا الأسبوع أن صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إسرائيل لا تزال تدمّر غزة"، وأضاف نقلاً عن الصحيفة: "منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، دمّرت إسرائيل أكثر من 2500 مبنى في غزة في المناطق الخاضعة لسيطرتها".
وأوضح أنه "حسب زعمهم، دُمِّر حيّ الشجاعية (بمدينة غزة)، كما هُدِّمت مجمّعات كاملة منذ وقف إطلاق النار، إضافة إلى المساحات الزراعية". ولم ينكر كاتس ما ذكرته الصحيفة الأمريكية، بل قال متفاخراً: "أُحيّي جنود الجيش الإسرائيلي على نشاطهم".
وأكد أن أوامره مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كانت تقضي بتدمير الأنفاق والبنية التحتية التي وصفها بـ"الإرهابية"، مشدداً على أن الجيش سيواصل عملياته بذريعة "الحفاظ على أمن إسرائيل".
وكانت "نيويورك تايمز" كشفت، الاثنين، استناداً إلى صور أقمار صناعية، أن إسرائيل هدمت أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، موضحة أن الدمار شمل أحياء تحولت إلى مساحات خالية، رغم أنها كانت لا تزال قائمة جزئياً خلال الحرب، وأن عمليات الهدم طالت أيضاً عشرات المباني خارج مناطق سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفي رد فعل على تصريحات كاتس، اعتبرت حركة حماس، على لسان متحدثها حازم قاسم، السبت، أن تفاخر وزير الدفاع الإسرائيلي بتدمير غزة وتهنئته جنوده "استهتار غير مسبوق في التاريخ الحديث بكل القوانين الدولية والأعراف الإنسانية".
وأكد قاسم أن ما يجري في القطاع "حرب إبادة جماعية وعمليات تطهير عرقي تُعد جريمة مكتملة الأركان، وباعتراف علني وصريح من كاتس"، داعياً إلى محاسبة منظومة الاحتلال على هذه الجرائم.
ورغم سريان وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل خروقاتها ونسفت منازل فلسطينيين بالمناطق الخاضعة لسيطرتها التي تمثل أكثر من نصف مساحة القطاع، واستهدفت تجمعات مدنية. بينما أكدت حماس مرارا، التزامها الاتفاق، ودعت إلى إلزام تل أبيب خطوات مماثلة.
والخميس، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في بيان، إن إسرائيل ارتكبت 1244 خرقاً لوقف إطلاق النار في مرحلته الأولى، ما أسفر عن استشهاد وإصابة واعتقال 1760 فلسطينياً، منذ سريان الاتفاق.
وأنهى هذا الاتفاق، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.


















