جاء ذلك في بيان مشترك للدول الست (السعودية وقطر والكويت والإمارات والبحرين والأردن)، نشرته وزارة الخارجية الكويتية عبر حسابها على منصة إكس، في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران وتداعياتها الإقليمية.
ومع بدء الحرب على إيران، دخل عديد من الفصائل العراقية التي تنضوي تحت ما تُعرف بـ"المقاومة الإسلامية" على خط المواجهة، واستهدفت بعشرات العمليات مواقع أمريكية داخل البلاد وفي المنطقة، وفق بيانات سابقه لها.
وهو الموقف الذي قابلته الولايات المتحدة بقصف مقار تلك الفصائل، بما فيها هيئة الحشد الشعبي التي تُعَدّ جزءاً من المنظومة الأمنية في العراق، إلا أن واشنطن تراها حليفاً لطهران.
وبحسب البيان، جدّدت الدول الست "إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة"، معتبرة أنها تمثل "انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها، وللقانون الدولي والقانون الإنساني وميثاق الأمم المتحدة"، سواء نُفذت بشكل مباشر أو عبر وكلاء وفصائل مسلحة مدعومة من طهران.
وأشار البيان، بشكل خاص، إلى "الاعتداءات التي تنفذها فصائل مسلحة موالية لإيران انطلاقاً من الأراضي العراقية، مستهدفة دول المنطقة ومنشآتها وبناها التحتية".
وأكدت الدول أن هذه الهجمات "تشكل خرقاً واضحاً للمواثيق الدولية، وانتهاكاً صريحاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي يطالب إيران بوقف جميع أشكال الاعتداء أو التهديد ضد الدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء".
وثمّنت الدول الست علاقاتها الأخوية مع العراق، داعية الحكومة العراقية إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة فوراً لوقف هجمات الفصائل والميليشيات من أراضيها تجاه دول الجوار، حفاظاً على العلاقات المشتركة، وتجنباً لمزيد من التصعيد".
وأعادت الدول "تأكيد حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة".
تلك المادة، وفق البيان المشترك، "تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، وحقها في اتخاذ كل التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها".
كما أدانت الدول المنضمة للبيان "الأعمال والأنشطة المزعزعة لأمن واستقرار دول المنطقة التي تخطط لها خلايا نائمة موالية لإيران وتنظيمات إرهابية ذات صلة بحزب الله"، وأشارت إلى دور أجهزتها الأمنية في "القبض على هذه الخلايا العميلة والتنظيمات الإرهابية والكشف عن مخططاتهم الخبيثة".
والجمعة، أعلن جهاز أمن الدولة في الإمارات في بيان "تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قِبل حزب الله اللبناني وإيران، والقبض على عناصرها".
وقبل نحو 10 أيام، أعلنت الكويت ضبط مجموعة تضم 14 مواطناً ولبنانيين اثنين، قالت إنها مرتبطة بحزب الله، والعثور على أسلحة نارية وذخائر وخرائط ومواد مخدرة ومبالغ مالية. ولاحقاً، نفى حزب الله في بيانٍ صحة هذه الاتهامات.
ويأتي ذلك وسط عدوان أمريكي-إسرائيلي متواصل على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، وآخَر إسرائيلي يستهدف لبنان منذ 2 مارس/آذار الجاري.
فمنذ 28 فبراير/شباط الماضي تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران أسفرت عن مئات القتلى، بينهم مسؤولون بارزون، في مقدمتهم المرشد الإيراني علي خامنئي، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.

















