وبحسب مصدرين، ستُعقد اجتماعات عمل في العاصمة كراكاس لإجراء تقييمات شاملة للبنية التحتية، مع إعطاء أولوية لقدرة محطات توليد الطاقة على دعم المنشآت الحيوية، بما فيها التابعة لشركة النفط الوطنية الفنزويلية، إضافة إلى تقييم وضع منظومة الطاقة الكهرومائية المتدهورة في البلاد.
وأشارت المصادر إلى أن مفاوضات محددة تتعلق باتفاق أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتوريد ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الفنزويلي مطروحة على جدول الأعمال، في إطار مساعٍ أمريكية للسيطرة على مبيعات النفط وعائداته.
وتأتي هذه التحركات بعد أقل من أسبوع على إعلان الولايات المتحدة إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وإزاحته عن السلطة، في عملية أثارت جدلاً دولياً واسعاً، وذلك عقب محاولات سابقة لتشديد الحصار على فنزويلا العضو في منظمة “أوبك”.
وفي سياق متصل، أعلنت فنزويلا، الخميس، بدء الإفراج عن “عدد كبير” من السجناء السياسيين، بينهم أجانب، في خطوة وصفها البيت الأبيض بأنها نتيجة “أقصى درجات الضغط” التي مارسها الرئيس ترمب.
وقال رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز إن عمليات الإفراج جارية “تعزيزا للتعايش السلمي”، دون تحديد عدد المفرج عنهم.
وأكد البيت الأبيض أن هذه الخطوة تمثل أول إفراج واسع عن سجناء سياسيين منذ اعتقال مادورو، فيما رحبت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2025، بالإفراجات، معتبرة أن “الظلم لن يستمر إلى الأبد” في البلاد.
وفي المقابل، شددت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز على أن بلادها “ليست خاضعة” للولايات المتحدة، مؤكدة الولاء لمادورو، وذلك خلال مراسم تكريم لضحايا الهجوم الأمريكي على كراكاس، الذي قالت السلطات الفنزويلية إنه أسفر عن مقتل نحو 100 شخص.
وعلى الصعيد الأمريكي، كشف ترمب في مقابلة صحفية أن الولايات المتحدة قد تستمر في “إدارة” فنزويلا واستغلال احتياطاتها النفطية لفترة طويلة، دون تحديد جدول زمني، في وقت يتحرك فيه الكونغرس، لا سيما مجلس الشيوخ، لبحث تشريع يهدف إلى كبح العمليات العسكرية ضد فنزويلا، وسط استياء من تنفيذ العملية دون تفويض صريح من المشرعين.
وفي انتهاك للقانون الدولي، شنّ الجيش الأمريكي في 3 يناير/كانون الثاني 2026 هجوماً على فنزويلا، أسفر عن قتلى واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
وأعلن الرئيس الأمريكي أن بلاده ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، وسترسل شركاتها للاستثمار في قطاع النفط بفنزويلا، دون تحديد جدول زمني.
وفي نيويورك، وبأولى جلسات محاكمته التي قوبلت بتنديد دولي واسع، رفض مادورو التهم الموجهة إليه، وبينها "قيادة حكومة فاسدة" و"التعاون مع تجار مخدرات"، واعتبر نفسه "أسير حرب".
فيما تولّت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو، في 5 يناير/كانون الثاني الجاري، مهام الرئاسة المؤقتة لفنزويلا بعد أدائها اليمين الدستورية في البرلمان.















