ما المهم:أعلنت الإدارة الأمريكية، فرض عقوبات على شركة النفط الوطنية الفنزويلية PDVSA وفرعها في الولايات المتحدة CITGO، بهدف زيادة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ودفعه إلى التنحي.
جاء القرار في سياق التصعيد الأمريكي ضد مادورو ومنعه من الاستفادة من موارد البلاد في تعزيز حكمه، وهو ما دفع رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو -الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة- إلى تولِّي السيطرة على أصول بلاده في الخارج.
في المقابل، ستنعكس هذه العقوبات سلباً على الاقتصاد الفنزويلي الذي يتهاوى، بما أن النفط هو الثروة الأولى للبلاد وواشنطن هي المستورد الأول له، كما سيؤثر على سوق النفط العالمي، بما أن الشركة الفنزويلية هي واحدة من أكبر خمس شركات في العالم، وهو ما سيزيد الضغط أكثر على حكومة مادورو داخلياً ودولياً.
بالأرقام:
ـ تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفط مؤكَّد، ويقدر بـ24.9 % من الاحتياطي العالمي.
ـ تمتلك فنزويلا 303,2 مليارات برميل من النفط الاحتياطي.
ـ مستوى إنتاج فنزويلا تراجع إلى أدنى مستوى منذ ثلاثين عاماً، ووصل من 3 ملايين برميل يومياً إلى 1,339 مليون برميل يومياً.
ـ تراجع استغلال الآبار من الشركة النفط الوطنية من 70% من الآبار مطلع 2016 إلى 25% منها نهاية 2018.
- يضمن النفط أكثر من 75% من عائدات فنزويلا.
ـ تراجع مستوى صادرات النفط للولايات المتحدة في عام 2018 إلى 593 ألف برميل يومياً وهو أدنى مستوى سنوي منذ عام 1991.
المشهد:قال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين "إن العقوبات تهدف إلى منع مادورو من السيطرة على مزيد من موارد البلاد"، لكنّه أوضح أن شركة CITGO الأمريكية التابعة لشركة النفط الوطنية الفنزويلية ستواصل أنشطتها شرط أن يتم إيداع عائداتها في حساب مجمّد في الولايات المتحدة.
في المقابل، توعد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالانتقام قانونياً وسياسياً من واشنطن بعد فرضها عقوبات على شركة النفط الكبرى في بلاده، وقال مادورو خلال احتفال للترحيب بدبلوماسيين فنزويليين استُدعوا من واشنطن "أعطيت تعليمات محددة لرئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية لبدء إجراءات سياسية وقانونية للدفاع عن ممتلكات وأصول شركة CITGO".
واتهم مادورو الولايات المتحدة بمحاولة سرقة ثروة بلاده وحقوقها القانونية، مطالباً الشعب الفنزويلي بالتصدي لهذا "العدوان".
وردّاً على ذلك، أعلن رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو -الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة- أنه سيتولى إدارة أصول بلاده في الخارج، داعياً لتظاهرات جديدة ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأكد غوايدو في بيان نشره على تويتر "من الآن فصاعداً، نبدأ السيطرة بشكل تدريجي ومنظم على أصول جمهوريتنا في الخارج، لمنع المغتصب وزمرته من محاولة التصرف فيها".
ما التالي:قال المستشار الاقتصادي النفطي، مصطفى البزركان، إن الهدف الرئيس من العقوبات الأمريكية هو قطع صادرات النفط الفنزويلي، لافتاً إلى أن 60% من النفط الفنزويلي يذهب لواشنطن لضرورة خلطه بالنفط الأمريكي من أجل إعادة تكريره.
وأشار البزركان في حديثه لـTRT عربي، إلى أن "العقوبات شملت المركز المصرفي الفنزويلي بالإضافة إلى شركة النفط الوطنية، بما يقارب 7 مليارات دولار"، منوهاً بأن هناك "عملية تجييش دولي اقتصادي وسياسي ضد نظام نيكولاس مادورو بوصفه آخر نظام اشتراكي في العالم".
وأشار البزركان إلى أن سوق النفط لن يتأثر في الفترة القصيرة القادمة بالعقوبات الأمريكية، وذلك بسبب "زيادة إنتاج النفط الأمريكي الخام والصخري خلال الربع الأول من هذا العام لـ12 مليون برميل وهو ما سيغطي النفط الفنزويلي".
وأضاف أن العقوبات الجديدة على فنزويلا ستَضطر الولايات المتحدة إلى "السماح لبعض الدول بمواصلة استيراد النفط الإيراني والاستعانة بنفط دول أوبك وخاصة السعودية لتغطية النقص".
ولفت البزركان إلى أنه "لن تكون هناك قفزات كبيرة في أسعار النفط"، معللاً ذلك بتعهد دول أوبك بعدم زيادة الأسعار ومخاوف الدول النفطية من تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مجدداً.




















