وأوضح الجيش السوداني في بيان، أن وحداته الجوية والبرية نفّذَت غارات مكثفة على تمركزات قوات الدعم السريع في دارفور وكردفان خلال الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن "الغارات أدت إلى تدمير أكثر من 240 مركبة قتالية وهلاك مئات من المليشيا".
ولفت البيان إلى أن الغارات أدّت أيضاً إلى تدمير عدد من المسيَّرات الاستراتيجية والمخابئ ومحطات التشغيل بمطار نيالا بولاية جنوب كردفان، مضيفاً أن "القوات على الأرض تمكنت من طرد مليشيا التمرد من مناطق واسعة في كردفان ودارفور".
وتابع: "تواصل القوات المسلحة والقوات المساندة لها عمليات تدمير فلول وبقايا المليشيا الإرهابية في مناطقهم كافة". ولم يصدر أي تعليق من قوات الدعم السريع بشأن هذه التطورات.
يأتي هذا التصعيد فيما تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ مدة اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع حالياً على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، باستثناء بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور لا تزال في قبضة الجيش الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الثلاث عشرة المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكّل إقليم دارفور نحو خُمْس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليوناً يسكنون مناطق سيطرة الجيش.
ومنذ أبريل/نيسان 2023 تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن إدماج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليوناً.


















